والمعاونة على البرّ والتقوى المأمور بها .
واشتراط العدالة يدفع محذور إتلاف مال الطفل وشبهه ، والتصرف فيه بدون إذن شرعي ، فإنّ ما ذكرناه هو الإذن .
وينبغي الاقتصار على القدر الضروري الذي يضطر إلى تقديمه قبل مراجعة الحاكم وتأخير غيره إلى حين التمكن من إذنه ، ولو لم يمكن لفقده لم يختصّ ، وحيث يجوز ذلك يجب ؛ لأنّه من فروض الكفاية .
وربما منع ذلك كلّه بعض الأصحاب لعدم النصّ . وما ذكر من العمومات كاف في ذلك .
وفي بعض الأخبار ما يرشد إليه . « 1 » إلى أن ذكر الشارح حكم أجر الوصيّ .
وقال في الدروس - في الوصايا - :
ومن مات ولا وليّ لأولاده فأمرهم إلى الحاكم فينصب عليهم أمينا إمّا دائما أو في وقت معيّن أو في شغل معيّن . ويشترط فيه العدالة وباقي الشرائط ؛ ويملك الحاكم عزله متى شاء ؛ ولو فقد الحاكم أو تعذّر مراجعته جاز لآحاد المؤمنين العدول التصرّف بما فيه صلاح ؛ لأنّه من باب التعاون على البرّ والتقوى ، ولشمول ولاية الإيمان « 2 » و « 3 » .
والفاضل الخراساني رحمه اللّه في الكفاية حيث قال :
ولا خلاف بين الأصحاب في أنّ الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجدّ للأب وإن علا - إلى أن قال - : ومع فقد الأب والجدّ له وإن علا ، فالولاية للوصيّ للأب أو الجدّ ؛ وإن فقد الوصي فالولاية للحاكم .
ولو جعل الأب أو الجدّ للوصي أن يوصي ، أو جوّزنا للوصيّ ذلك مطلقا ، فحكم وصيّه حكمه ، فيتقدّم على الحاكم . قال : والمراد بالحاكم حيث يطلق في أبواب الفقه : الفقيه الجامع لشرائط الفتوى . ونقل في المسالك « 4 » الإجماع عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 5 : 78 - 80 .
( 2 ) . الدروس الشرعية 2 : 328 - 329 .
( 3 ) . وقد ذكر حكم أجر الوصي واستنابته وغيرهما من المسائل الدّائرة . ( الدروس الشرعية 2 : 326 - 327 ) « منه » .
( 4 ) . قال في المسالك : والمراد بالحاكم حيث يطلق في أبواب الفقه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى إجماعا « منه » . ( مسالك الأفهام 4 : 162 )
( 5 ) . كفاية الأحكام : 113 .