الأمانة ويؤدّيها من غير إضرار بالورثة ، ويكون ما يفعله صحيحا ماضيا . انتهى « 1 » .
أقول : نسبة ذلك إلى الشيخ في النهاية مبنيّ على تعميم السلطان للفقيه وهو مشكل .
والسيّد ابن حمزة في الوسيلة حيث قال : « لا يجوز التصرّف في مال اليتيم إلّا لأحد ثلاثة : أوّلها الوليّ وهو الجدّ « 2 » ، ثمّ الوصي وهو الذي ينصبه أبوه ، ثمّ الحاكم إذا لم يكن له جدّ ولا وصيّ ، أو كانا غير ثقة » « 3 » . كذا قال في فصل التصرّف في مال اليتيم .
وقال في الوصايا :
ومن مات عن أطفال من غير نصب وصيّ عليهم ، نصب الحاكم من يقوم بأمورهم ، فإن فقد وقام بأمرهم بعض صلحاء المؤمنين ، وحفظ الأمانة ، كان ما فعله ماضيا من غير اعتراض عليه لأحد « 4 » .
والمحقّق حيث قال في الشرائع :
الولاية في مال الطفل والمجنون « 5 » للأب والجدّ للأب ، فإن لم يكونا فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم « 6 » . كذا قال في كتاب الحجر .
وقال في الوصايا :
وكذا لو مات إنسان ولا وصيّ له كان للحاكم النظر في تركته ، ولو لم يكن هناك حاكم جاز أن يتولّاه من المؤمنين من يوثق به . ثمّ قال : وفي هذا تردّد « 7 » .
وفي النافع :
والأب والجدّ للأب وليّان على الصغير والمجنون ، فإن فقدا فالوصيّ ، فإن فقد فالحاكم . « 8 »
وقال في الوصايا : ومن لا وصي له فالحاكم وليّ بتركته . « 9 »
هامش
( 1 ) . النهاية : 608 .
( 2 ) . انما لم يذكر الأب ؛ لأنّه لا يتمّ مع وجود الأب . « منه » .
( 3 ) . الوسيلة : 279 في بيان التصرف في مال اليتيم .
( 4 ) . الوسيلة : 374 .
( 5 ) . إنما يتصور ولاية الأب بالنسبة إلى المجنون خاصّة . « منه »
( 6 ) . الشرائع 2 : 87 .
( 7 ) . الشرائع 2 : 203 .
( 8 ) . المختصر النافع : 165 .
( 9 ) . المختصر النافع : 189 .