3 - صحيحة محمد بن مسلم لقوله عليه السّلام فيها : « وما كان من أرض خربة » « 1 » .
ولا يخفى : أنّ المتبادر منها هو القسم الثاني أعني الموات بالعارض ، وهو المسبوق بالإحياء والعمارة ، فهذه تصلح للاستدلال لبعض أفراد المطلوب .
إلّا أنّه في جملة من الروايات جاء التعبير بلفظ « الميتة والموات » الشامل للموات بالأصل أيضا .
1 - مرسلة حمّاد لقوله عليه السّلام فيها : « وكل أرض ميتة لا ربّ لها . . . » « 2 » .
2 - مرسلة أحمد لقوله عليه السّلام فيها : « والموات كلّها هي له . . . » « 3 » .
3 - صحيحة داود بن فرقد ، لقوله عليه السّلام فيها : « وكلّ ميتة قد جلا أهلها » « 4 » .
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الموات بالأصل الّتي لم يجر عليها ملك مالك من الأنفال قطعا . نعم وقع الكلام في بعض أقسام الموات بالعارض ، كالّتي لها مالك معلوم بالإجمال أو التفصيل .
وتفصيل الكلام في ذلك يتوقف على بيان أصنافها .
فنقول : إنّ الأراضي الموات تكون في تقسيمها الأوّلي على صنفين - كما أشرنا - : الموات بالأصل ، والموات بالعارض ، ويأتي الكلام فيهما .
الصنف الأوّل الموات بالأصل تعريفها :
وهي الأراضي الّتي لم يجر عليها الحياة ، أو لم يعلم بحياتها سابقا ، كالبراري ، والمفاوز ، والبوادي ، وسفوح الجبال ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 367 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل 6 : 365 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 6 : 369 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 17 . ط : م - قم .
( 4 ) الوسائل 6 : 372 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 32 .