تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

( النوع الثاني ) الأراضي الموات بالأصل :

تعريفها :

هي الأرض الّتي لا ينتفع بها ، لعطلتها ، لأحد الأسباب التالية : إمّا لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلاء الماء عليها ، أو لاستيجامها ، أو كثرة الشجر فيها ، أو استيلاء التراب ، أو الرمل عليها ، أو ظهور السبخ فيها إلى غير ذلك من موانع الانتفاع « 1 » . وهي إمّا موات بالأصل أو بالعارض . ومن المعلوم أنّ العبرة في ذلك بالصدق العرفي ، إذ ليس لها حقيقة شرعيّة « 2 » . ومنه يعلم معنى « العامرة » ، وهو ما كان يكثر عليها وقوع الأمطار ، أو تجري فيها الأنهار ، أو تمدّها البحار ، وما شاكل ذلك ممّا يساعد الانتفاع بها بالفعل . وهذه الأراضي تكون للإمام عليه السّلام ، وتدلّ على ذلك بعد الإجماع المدّعى في كلمات جماعة « 3 » - جملة من النصوص المستفيضة المتضمّنة لتعداد الأنفال : 1 - صحيحة حفص عن أبي عبد اللّه لعدّه عليه السّلام فيها من الأنفال : « كلّ أرض خربة . . . » « 4 » . 2 - موثّقة سماعة قال : « سألته عن الأنفال ؟ » فقال : « كلّ أرض خربة . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) اللغة - مجمع البحرين - الموات : بضم الميم وبالفتح يقال لما لا روح فيه ، ويطلق على الأرض الّتي لا مالك لها من الآدميين ، ولا ينتفع بها إمّا لاستيجامها أو لبعد الماء عنها . ( 2 ) قال المحقق النراقي في مستنده ( ص 94 الطبع الحجري ) : « قالوا : المرجع في معرفة الموات إلى العرف ، وعرّفوها فيه بأنّه ما لا ينتفع منه ، لعطلته ، وحصول موانع الانتفاع منه ، بحيث يتعذّر الانتفاع منه بدون عمل فيه ، وقد يشكل في بعض الأراضي في صدق الموات عليه عرفا ، وعدمه ، إلّا أنّه لعدم انحصار العنوان في الموات ، بل علّق الحكم بعينه للأرض الخربة ؛ يسهّل الأمر ، لأنّ معنى الخربة عرفا أظهر وأجلى ، وهي كلّ أرض معطّلة غير ممكن الانتفاع منها بالفعل ، لخرابها ، وبوارها ، وتوقفه على عمارتها وإصلاحها - انتهى - » . ( 3 ) الجواهر 16 : 117 كتاب الخمس ، ومصباح الفقيه 14 : 241 كتاب الخمس . ( 4 ) الوسائل 6 : 364 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث الأول . ط : الإسلامية . ( 5 ) الوسائل 6 : 367 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 8 .