وفي غير ذلك الأنفال « 1 » هو لنا وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف « 2 » وقال :
و
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
« 3 »
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
قال : الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم ، أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلة » « 4 » .
وكيف كان فالفيء بمعناه الاصطلاحي الفقهي - وهو في مقابل الغنيمة - يكون من مختصات النبي صلّى اللّه عليه وآله وبعده الإمام عليه السّلام فهو من الأنفال .
فقد تحصل من جميع ما ذكرناه في بيان النسبة بين العناوين الثلاثة هو :
1 - النسبة بين الفيء والغنيمة هي التباين ؛ لأن الفيء مأخوذ بغير قتال والغنيمة مأخوذة بالقتال .
2 - النسبة بين الفيء والأنفال نسبة الخاص إلى العام ؛ لأن النفل هو كل ما كان للإمام سواء الأموال الحربية أو غيرها ، والفيء هو خصوص المال الحربي .
3 - النسبة بين الغنيمة والأنفال التباين ؛ لأن الغنيمة هي ما يؤخذ بالحرب دون النفل . تمت المقدمة .
* * *
هامش
( 1 ) قال في الوافي ج 2 ( م 416 ) « بيان : وفي غير ذلك ، أي ما كان في غير ذلك ، كما صالح أهله عليها ، أو أعطوا بأيديهم . . . » .
( 2 ) جدع الأنف قطعه يعني : هذه السورة قطع أنف الجاحدين لحقوقنا وإرغامهم .
( 3 ) سورة الحشر : 7 ، 6 .
( 4 ) الوسائل 9 : 527 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 11 . ط : م - قم .