مناقشة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه
أشكل عليها شيخنا الأعظم قدّس سرّه « 1 » بأن ظاهرها جواز التصرف في أرض الخراج أيضا من غير أداء خراجه إلى الجائر أو إلى نائب الإمام عليه السّلام ، والظاهر أنه خلاف الاتفاق - كما يظهر من المحقق الثاني « 2 » .
ويمكن دفعه بإمكان تخصيصها بما دل على لزوم دفع الخراج في الأراضي الخراجيّة لأنها لعامة المسلمين فيبقى تحتها الأنفال التي هي للإمام 7 وهي كثيرة .
2 - ونحوها رواية يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس الواردة في حكم الأرض والأنهار أيضا .
قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام مالكم من هذه الأرض فتبسّم ، ثم قال : إن اللّه بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض . . . إلى أن قال : فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شيء إلّا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني بين السماء والأرض . . . » « 3 » .
وهذه كسابقتها في الدلالة على تحليل الأراضي التي منها أراضي الأنفال وتوابعها ، وأما غيرها فلها الحكم المختص بها بالتخصيص كالأراضي الخراجيّة .
وقد استدل بها في الحدائق « 4 » والجواهر « 5 » إلّا أنها ضعيفة السند ب « يونس بن ضبيان » إن كان هو الراوي للتعارض في توثيقه وتضعيفه « 6 » وب « أبان بن مصعب » الراوي عنه أو عن « معلى بن خنيس » لأنه مجهول « 7 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 120 - 121 ط م - قم .
( 2 ) رسائل المحقق الكركي 1 : 257 .
( 3 ) الوسائل 9 : 550 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 481 .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 137 وكذا الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس : 369 في ( المسألة 3 ) .
( 6 ) معجم رجال الحديث ج 21 ، رقم 13862 .
( 7 ) معجم رجال الحديث ج 1 ، رقم 45 .