( أحدهما ) : ما كان تابعا لملكية الأرض عرفا ، وهي المعادن القريبة من سطح الأرض ، والدليل عليه السيرة العرفية بقانون التبعية ، وإن كان يشكل إثباتها في المعادن الكبيرة ، كالنفط العظيم وهذا من دون فرق بين الأراضي الشخصية وغيرها .
( الثاني ) : ما كان في أراضي الأنفال مطلقا ، فإنها تكون ملكا للإمام عليه السّلام لمعتبرة إسحاق بن عمار - المتقدمة « 1 » .
6 - البحار
قال في الجواهر « 2 » : « وقد عدّ في المقنعة من الأنفال « البحار والمفاوز » كما عن أبي الصلاح الأول ، ولم نقف له على دليل فيما لم يرجع إلى الأراضي السابقة من المفاوز ، ولا لهما في البحار - كما اعترف به غير واحد - اللهم إلّا أن يكونا أخذاه مما دل من الأخبار « 3 » على أن الدنيا وما فيها للإمام عليه السّلام وعلى أن جبرئيل قد كرى برجله الأنهار الخمسة ، أو الثمانية ، وإن ما سقت وما استقت للإمام عليه السّلام خصوصا .
خبر حفص بن البختري « 4 » عن الصادق عليه السّلام قال : « إن جبرئيل عليه السّلام كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه ، الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإمام عليه السّلام والبحر المطيف بالدنيا ، وهو أفسيكون » .
وما عساه يظهر من خبر مسمع بن عبد الملك « 5 » الآتي المشتمل على حكاية توليته الغوص وإتيان خمس ما حصل له » انتهى كلامه قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) ص 173 فإن إطلاقها تعم القريبة والبعيدة إذا كانت في أراضي الأنفال ، فلاحظ .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 131 كتاب الخمس .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 408 باب أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام .
( 4 ) الوسائل 9 : 530 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 18 .
( 5 ) الوسائل 9 : 548 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 .