تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

[ حكم سهم السادة ]

وأما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه ( 1 ) .
شرح
حكم سهم السادة واستقلال المالك في الأداء . ( 1 ) يقع الكلام في هذا السهم عن جهتين : ( الأولى ) في حكمه في زمن الغيبة . ( الثانية ) في لزوم الاستيذان من الحاكم في إعطائه لأهله وعدمه . ( أما الجهة الأولى ) ففي بيان الأقوال فيها فنقول : اختلفوا في حكم هذا السهم في زمن الغيبة كما اختلفوا في سهم الإمام عليه السّلام فذهب بعضهم إلى القول بسقوطه رأسا « 1 » لأخبار التحليل التي يأتي ذكرها ، والمناقشة في دلالتها على السقوط لا سيما بالنسبة إلى سهم الفقراء من السادة . وذهب آخرون إلى القول بوجوب دفنه ، أو إيداعه ، أو الإيصاء به إلى أن يصل إلى الإمام ( عجل اللّه فرجه الشريف ) بعد ظهوره . ولا يخفى سقوط هذا القول عن الاعتبار ؛ لأنه يؤدي إلى ضياع أموال الفقراء من السادة الموجودين من دون وجه لتعطيل سهامهم ، مع دلالة الآية الكريمة والروايات على ثبوت ملكيتهم لها ، أو كونهم مصارف للسهام المذكورة ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين زمني الحضور والغيبة . فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور « 2 » والمحققون من صرف سهامهم إليهم ، سواء قلنا بملكيّة كل من الأصناف الثلاثة ، أو لزوم الصرف فيهم ، وإن كان المالك منصب الإمامة .
هامش
( 1 ) لاحظ الأقوال في الحدائق 12 : 437 - 444 ، والمستمسك 9 : 585 . ( 2 ) المستمسك 9 : 585 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 631 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي