. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا استشكل المصنف قدّس سرّه أيضا في جواز زكاة الغير « 1 » وفي خمسه أيضا ، حيث إنه قيد الجواز هنا بفقر المنفق ، فلو كان المنفق متمكنا وباذلا لا يجوز دفع خمس الغير إلى واجب النفقة ، كأبناء الأغنياء ، كما لا يجوز دفع ما عليه منهما .
( المناقشة السادسة ) هي أن مقدار الإنفاق الواجب أقل عادة من مجموع مئونات المنفق عليه ، ولو استمر إلى نهاية السنة ؛ لأن المقدار الواجب من النفقة هو مقدار الكفاية « 2 » فهو أقل من التوسعة اللائقة بحال المنفق عليه لعدم وجوبها على المنفق ، مع أنها تعتبر في حصول « الغنى » ولو كانت لعزّه وشرفه .
( وتندفع ) : بأن هذا الإشكال مبني على أن المعيار في حصول « الغنى » هل هو النفقة اللازمة فقط « 3 » أو يعتبر فيه مضافا إلى ذلك وجود التوسعة اللائقة بحال المنفق عليه ، فلا يكفي مجرد النفقة اللازمة ، فلو لم يكن المنفق باذلا للتوسعة اللائقة جاز الدفع إليه من الخمس والزكاة ، لبقائه على الفقر ، لانتفاء المركب بانتفاء بعض أجزائه ؛ لأن الغنى الشرعي هو من ملك مئونته ومئونة عياله طبقا لشئونه اللائقة بحاله ، ولو لعزّه وشرفه « 4 » والمقدار الواجب من النفقة على الولي لا يفي بهذا المقدار ، لأنه عبارة عن مقدار الكفاية من السكنى والطعام واللباس دون بقية الشؤون فالصحيح هو التفصيل بين من يحصل له الغنى بمقدار النفقة الواجبة - كما إذا كان قليل النفقة كالأولاد الصغار ، وبين من لا يحصل له
هامش
( 1 ) ( مسألة 11 ) من فصل أوصاف المستحقين للزكاة ، فراجع .
( 2 ) لاحظ المستمسك 9 : 291 س 5 .
( 3 ) كما أفاد في المستمسك 9 : 294 - 295 ذيل ( مسألة 11 ) من فصل أوصاف المستحقين للزكاة .
( 4 ) كما صرح بذلك المصنف قدّس سرّه في ( مسألة 3 ) من فصل أصناف المستحقين ومستنده الروايات المذكورة في الوسائل 9 : 161 ، الباب 9 من أبواب المستحقين للزكاة .