تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
والقدر المتيقن في التكليف هو المطلق ، ويجري البراءة في الوصف الزائد للشك في تعلق التكليف به ، كما هو الحال في جميع الموارد التي يدور التكليف فيها بين الأقل والأكثر من أجزاء المركب أو المشروط ، لانحلال العلم الإجمالي ، كما حرر في محله . ( الثاني ) عموم التعليل في بعض النصوص الواردة في منع الزكاة عن غير المؤمن ، فيعم الخمس أيضا . 1 - ( منها ) رواية يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : أعطى هؤلاء « 1 » الذين يزعمون أن أباك حيّ من الزكاة شيئا ؟ قال : لا تعطهم ، فإنهم كفار مشركون زنادقة » « 2 » . فإن التعليل يشمل الزكاة والخمس بمناط واحد ، وهو عدم الإيمان بالحق باعتقادهم الوقف على موسى بن جعفر عليه السّلام وأنه حي ، وذلك موجب لكفرهم . وقد أورد عليها السيد الأستاذ قدّس سرّه بأنها ضعيفة السند جدا « 3 » فلا تصلح إلّا للتأييد . 2 - ( منها ) رواية إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السّلام الواردة في منع غير الشيعة عن الزكاة معلّلا بقوله عليه السّلام : « فإن اللّه عز وجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » « 4 » فإن الخمس من أموال الشيعة كالزكاة ، إلّا أنها ضعيفة السند لا يمكن التعويل عليها .
هامش
( 1 ) وهم الواقفون على موسى بن جعفر عليه السّلام ويقولون إنه عليه السّلام حيّ لم يمت ، وسيخرج بعد الغيبة ، ويقال لهم « الواقفة » أي على موسى بن جعفر عليه السّلام - الملل والنحل 1 : 169 . ( 2 ) الوسائل 9 : 228 ، الباب 7 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 310 . ( 4 ) الوسائل 9 : 223 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .