. . . . . . . . . .
شرح
( الثاني ) : ظاهر الآية الكريمة ، قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 1 » .
بتقريب : أن اللام للملك أو الاختصاص ، والعطف ب « الواو » يقتضي الشركة ، فتدل الآية الكريمة على أن ذوي السهام المذكورة مشتركون في الخمس شركة عرضية ، فتكفينا الآية المباركة لإثبات المدعى لصراحتها في التقسيم السداسي ، وهذا بناء على تفسير « الغنيمة » بمطلق « الفائدة » واضح .
وكذا بناء على الاختصاص بغنائم دار الحرب ، فإن الدليل المتكفل لثبوت الخمس في سائر الموارد ، كالغوص والكنز والمعدن ونحوها ، مع عدم تعرضه لبيان المصرف فيها - يدل بوضوح على أن المراد به هو الخمس المعهود المقرر في الشريعة المقدسة المشار إليه وإلى مصرفه في الآية المباركة ، كما هو ظاهر جدا .
( الوجه الثالث ) الروايات المستفيضة - على حد تعبير بعض الفقهاء العظام « 2 » بل قيل « 3 » إنها متواترة ، وهي على نوعين .
( الأول ) ما ورد فيها التصريح بالتقسيم أسداسا .
( الثاني ) ما وردت في تفسير آية الغنيمة المصرحة بالتقسيم السداسي .
أما النوع الأول فهي عدة روايات .
1 - مرسلة أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث ، قال : الخمس من خمسة أشياء . . . ( إلى أن قال ) فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم للّه ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 43 .
( 2 ) كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 286 ، م 26 .
مصباح الفقيه 14 : 200 كتاب الخمس .
( 3 ) المستمسك 9 : 567 .