تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولم ينسب المناقشة في العموم إلّا إلى شاذ من متأخر المتأخرين « 1 » كما أشار إليه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس حيث إنه زعم أن المراد من الآية الكريمة خصوص الغنائم الحربيّة وإن كان في النسبة نظر « 2 » . ولكن الصحيح ما ذكرناه وهو ما عليه الأكثرية الساحقة من شمولها لمطلق الفوائد ، وإن وردت في مورد خاص ( وقعة بدر الكبرى ) ولكنها أعلنت حكما عامّا - وهو وجوب أداء الخمس من أي شيء غنموا ، أي فازوا به لأهل الخمس ، ولو كانت الآية الكريمة تقصد وجوب أداء الخمس مما غنموا في الحرب خاصة لكان ينبغي أن يقول عزّ وجلّ واعملوا أنما غنمتم في الحرب أو « ما غنمتم من العدى » وليس يقول « ما غنمتم من شيء » فالنتيجة : أنه لا ينبغي التأمل في دلالة الآية الكريمة على وجوب الخمس في مطلق الفوائد . هذا كله حول لفظ « الغنم والغنيمة » . مضافا إلى أن المذكور في الآية الكريمة لفظأَنَّما غَنِمْتُمْبصيغة الفعل الماضي المشتق من « الغنم » ولم يذكر فيها لفظ « الغنيمة » كي يدعى انصرافها إلى الغنائم الحربيّة ، فلا مجال لهذه المناقشة فيما تضمنته الآية الكريمة من
هامش
( 1 ) وهو المحقق الأردبيلي المتوفى سنة 993 ه‍ ق في مجمع الفائدة 4 : 311 وهو شرح كتاب إرشاد الأذهان للعلامة الحلي قدّس سرّه - المتوفى سنه 726 ه‍ ق وتبعه تلميذه السيد العاملي المتوفى سنة 1009 في المدارك ( شرح المختصر النافع ) 5 : 381 - 382 . والمحقق السبزواري المتوفى سنه 1090 ه‍ ق - في ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للعلامة الحلي : 480 . بنقل الحدائق 12 : 347 ، وكتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدّس سرّه : 70 . هذا ولكن قال المحقق الأردبيلي في كتابه الآخر ( زبدة البيان في براهين أحكام القرآن وتفسير آيات أحكام القرآن ) بعد المناقشة مع صاحب مجمع البيان في تفسير « الغنيمة » بغنائم دار الحرب « ثم إنه يفهم من ظاهر الآية وجوب الخمس في كل الغنيمة ، وهي في اللغة ، بل العرف أيضا الفائدة » - زبدة البيان : 210 - فلا ينبغي أن يعدّ هذا المحقق ممن ناقش في عموم الآية . ( 2 ) راجع كلام المحقق الأردبيلي في ( زبدة البيان : 209 - 211 ) .