. . . . . . . . . .
شرح
التعبير ب « ما غنمتم » كما أشار إليه شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 1 » أيضا وقد يؤيد « 2 » العموم التعبير بكلمة « من شيء » في الآية الكريمة الدالة على سعة الموصول .
إلّا أنه يمكن المناقشة فيه بأن عموم الموصول تابع لعموم الصلة فلو كان المراد من « الغنيمة » خصوص الغنائم الحربية كان المراد عموم الغنائم ولو كان كالخيط والمخيط « 3 » دون مطلق الفوائد ولو كان أرباح المكاسب وكيف كان فأصل العموم مما لا ينبغي التشكيك فيه إلّا أن هناك أسئلة تدور حول شمول هذه الآية لغير الغنائم الحربيّة لا بأس بذكرها والجواب عنها .
ما هو المراد منأَنَّما غَنِمْتُمْفي الآية الكريمة
( السؤال الأول ) : عن معنى ماغَنِمْتُمْفي الآية الكريمة من حيث العموم والخصوص ، فإن الملحوظ في كتب اللغة أنهم يفسرون هذه الكلمة بتفاسير مختلفة على النحو التالي :
1 - ما يؤخذ من العدو بالقهر والغلبة ( الغنائم الحربية ) .
2 - الفوز بالشيء بلا مشقة وهذا يختص بما يحصل عليها الإنسان مجانا ، وبلا جهد ، ومشقة ، كالكنز ، والهبات ، والهدايا ، والمال المطروح في الصحراء ونحو ذلك ، ولا يشمل أرباح المكاسب ، ونحوها مما فيه جهد ، ونوع تعب في تحصيله .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 703 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الخمس : 194 .
( 3 ) في حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مخاطبا للمقاتلين أدوا الخيط والمخيط فما فوق ذلك ، فما دون ذلك ، فإن الغلول عار على أهله يوم القيمة وشنار وعار » .
- عن سنن الدارمي ( 2 : 30 ) ( باب ما جاء من أدوا الخيط والمخيط ) من كتاب السير بنقل عن مقدمة مرآة العقول : 87 .
- عن ابن الأثير : الغلول : الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ، والشنار أقبح العيب - نفس المصدر .