. . . . . . . . . .
شرح
نفس الآية الكريمة على وجوب الخمس في مطلق الفوائد ، ومنها أرباح التجارات . بل عن الرياض « 1 » دعوى الإجماع على عموم الآية لجميع ذلك ، وهذه - كما ترى - دعوى الإجماع على عموم اللفظ المستلزم لعموم الحكم .
هامش
- فإنّه يعترف بأن المعنى اللغوي للغنيمة هو الفوز بالشيء مطلقا ، وإن اصطلح في الشرع في الغنائم الحربية ، ولكن لا دليل على حمل الآية الكريمة على ذلك .
6 - الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( 10 : 2 ) يقول في ذيل الآية الكريمة : « غنم في الأصل من الغنم بمعنى الربح . . . » .
7 - وفي كنز العرفان للمقداد ( 1 : 248 ) يقول : « الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة ، والنفل ، واصطلح جماعة على أن ما أخذ من الكفار إن كان من غير قتال فهو « فيء » وإن كان مع القتال فهو « غنيمة » وهو مذهب أصحابنا . . . » .
8 - السيد الطباطبائي قدّس سرّه في تفسير الميزان ( 9 : 89 ) يقول : « الغنم والغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارة ، أو عمل ، أو حرب ، وينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة دار الحرب . . . » .
قد تحصل من كلمات هؤلاء الفقهاء والمفسرين : أن الغنيمة والغنم في الأصل هو الفوز بالشيء مطلقا ، سواء الغنائم الحربية أو غيرها .
فترى هؤلاء الفقهاء ، وغيرهم يستندون في تخميس أرباح المكاسب - في ضمن كلامهم - بصدق عنوان الغنيمة عليها قاصدين الإشارة إلى آية الغنيمة ، أو مصرحين بالاستدلال بها ، فلاحظ .
الغنيمة في الاصطلاح
نعم للفقهاء اصطلاح خاص في خصوص كتاب الجهاد للفظ « الغنيمة » في مقابل « الفيء » للفرق بينهما موضوعا وحكما ، أما الغنيمة في الاصطلاح المذكور فهي عبارة عن المال المأخوذ من العدو قهرا ، وحكمه أن يكون خمسه للإمام وقبيله ، والباقي أربعة أخماسها يكون للمقاتلين يقسّم بينهم على الوجه المقرر في كتاب الجهاد ، ودلت عليه آية الغنيمة ، وأما « الفيء » فهو عبارة عن المال المأخوذ من العدو بغير قتال إما بالصلح أو بتركهم له ، وحكمه أن يكون كله للإمام دل عليه قوله تعالىوَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ. فلا خمس في « الفيء » ولعل هذا هو المراد من .
صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول « ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة » [ الوسائل 9 : 485 ، باب وجوب الخمس في غنائم دار الحرب الحديث الأول ] .
أي في مقابل « الفيء » فإن جميعه للإمام ، لا خمسه فقط ، وهذا هو الفارق بينهما موضوعا وحكما ، فليس الحصر في الصحيحة حقيقيا بالنسبة إلى جميع ما فيه الخمس ، بل إضافي بالنسبة إلى « الفيء » .
( 1 ) الرياض 5 : 237 - 238 بنقل عن كتاب خمس شيخنا الأعظم الأنصاري : 26 و 72 .