. . . . . . . . . .
شرح
ضمن عشرة دنانير التي هي خمس الخمسين التالفة بعد زيادتها بل قد يفرض استيعاب الخمس لجميع المال كما لو كانت قيمة العين عشرين دينارا فزادت زيادة فاحشة حتى بلغت مائة وعشرين دينارا ثم نزلت إلى ما كانت عليه من العشرين فيجب حينئذ دفع تمام العشرين الذي هو خمس المائة الزائدة .
بل قد يحتاج إلى الاتمام من مال آخر كما لو بلغت القيمة في المثال المزبور إلى تمام المئين فكانت القيمة الزائدة على أصل المال مائة دينار ثم تنزلت إلى ما كانت عليه من العشرين ، فإن اللازم حينئذ دفع ستة وثلاثين دينارا خمس القيمة الزائدة فيزيد الخمس على أصل المال بستة عشر دينارا وعلى الجملة فظاهر ما في المتن من التعبير بالضمان هو ما ذكرناه » .
وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنه « لا دليل عليه بوجه ضرورة أن نقصان المالية لا يستوجب الضمان بتاتا لانحصار موجب الضمان بتلف المال إما ذاتا أو وصفا كما لو جعله معيبا حيث يضمن صفة الصحة ، وأما تلف المالية التي هي أمر اعتباري لا تكاد تقع تحت اليد فليس هو من موجبات الضمان إلّا إذا تلف تمام المالية بحيث كانت العين في حكم التالف - إلى أن قال - ومن ثم لو غصب مالا فأبقاه عنده حتى نزلت قيمته السوقيّة ثم رده إلى المالك خرج عن عهدة الضمان وإن كان آثما ، إذ إن ضمان اليد مغيا بالأداء بمقتضى قوله ما ورد من أن « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » وقد أدى العين بنفسها حسب الفرض ، ولا دليل على ضمان المالية التالفة التي هي أمر اعتباري لا تقع تحت اليد - كما عرفت - وعليه فالتعبير بالضمان - كما جاء في المتن - كأنه في غير محله ، بل كان الأولى أن يعبّر بعدم سقوط الخمس بدلا عن التعبير بالضمان ، إذ لا موجب لسقوط الخمس بعد استقراره بالتنزل ، بل هو بعد باق في العين فتخمس نفس هذه العين بنفس تلك النسبة التي كانت عليها .