. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه في المستمسك « 1 » بأنه « كان المناسب التعرض لصورة ترك البيع غفلة ، أو طلبا للزيادة مما يكون عذرا في ترك البيع ، ومانعا عن صدق التفريط ، واللازم البناء على عدم الضمان » .
وحاصل الإيراد : هو تعليق الضمان وعدمه على صدق التفريط وعدمه .
ويمكن الجواب بأن يد المالك بعد تمام السنة واستقرار الخمس تكون يدا عادية واليد العادية تكون ضامنة وإن لم يكن التلف عن عمد ، والتعليق على التفريط وعدمه إنما يجري في اليد الأمينة ، ولعل تقييد المصنف قدّس سرّه الضمان بالعمد يكون في مقابل التأخير المتسامح فيه عرفا بعد تمام السنة ، فتأمل .
وقد اعترض سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته الكريمة على المصنّف قدّس سرّه بأن « في التعبير بالضمان مسامحة والصحيح أن يقال : إنه لم يسقط الخمس عن الباقي بالنسبة » .
وهذه التعليقة تبتني على أصلين ( الأول ) تعلق الخمس بالعين بنسبة خمس الزيادة إلى مجموع قيمة العين المرتفعة دون ارتفاع القيمة نفسها ، أي المالية ( الثاني ) عدم ضمان مالية الغصب مع بقاء العين إذا ردت إلى المالك .
توضيح المقال أما بالنسبة إلى ما أفاده المصنف قدّس سرّه من ضمان خمس الزيادة إذا لم يبع العين بعد تمام السنة فالظاهر ابتناؤه على تعلق الخمس بنفس الزيادة المالية ، ولازمه تعلق الضمان بمقدار الخمس مما تلف وقد جاء في تقرير بحث « 2 » سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في توضيحه : « أنه لو فرضنا أن قيمة العين كانت خمسين دينارا فزادت وصارت في آخر السنة مائة دينار ثم رجعت بعد تمام السنة إلى خمسين
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 529 .
( 2 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 233 .