تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
ما كان من الاختلاط بالحرام ، والثمن يكون مشتركا بين المتبايعين ، لصحة البيع بالنسبة إلى الحلال فيكون ثمنه للبائع ، وبطلان بيع الحرام ، فيرد ثمنه للمشتري . هذا كله مقتضى القواعد الأوليّة ، في الخمس ، ومجهول المالك ، وجرى عليها المصنف قدّس سرّه في المتن في كلتا المسألتين ، أعني إتلاف المختلط وبيعه ، فإن الخمس مضمون على المتصرف في كلا الفرضين . إلّا أن سيدنا الأستاذ قدّس سرّه التزم بصحة المعاملات الواقعة على الأخماس من دون حاجة إلى إجازة الحاكم « 1 » اعتمادا على أخبار « 2 » التحليل الصادرة من الأئمة الهداة عليهم السّلام إرفاقا بشيعتهم إذا كان المنتقل إليه مؤمنا شيعيّا ، وينتقل الخمس إلى البدل إذا كان مما له البدل كالبيع ، كما أنه إذا وهبه لمؤمن صحت الهبة ، وينتقل الخمس إلى ذمة الواهب ، وهذا ليحل مناكحهم ومساكنهم ، ومتاجرهم وتخلو عن الحرام ، ولا إباحة في المتاجر إلّا بصحة المعاملات الواقعة على أخماسهم وتفصيل الكلام في محله « 3 » إن شاء اللّه تعالى . * * *
هامش
( 1 ) كما أشار إلى ذلك في تعليقته الكريمة على قول المصنف قدّس سرّه في المتن : « ضمنه » قائلا : « لا تبعد صحة البيع بلا حاجة إلى الإجازة فيما إذا كان المشتري مؤمنا ، ويتعلق الخمس بالثمن ، وإذا كان الثمن أقل من قيمة المثل ضمن ما به التفاوت » . واستند في ذلك إلى أخبار التحليل كما جاء في تقريرات بحثه - مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 173 . ولاحظ منهاج الصالحين 1 : 347 ، م 1258 ، ط 28 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 9 : في الباب 4 من أبواب الأنفال . ( 3 ) في ذيل مسألة 19 من فصل قسمة الخمس ومستحقه .