. . . . . . . . . .
شرح
القول بالانتقال إلى القيمة في المثليات هذا كله مع التحفظ على المثلية في كل من المالين المثليين المتردد أحدهما في الذمة .
وهناك وجه ، أو قول بإرجاع المثلي إذا تردد بين جنسين إلى القيمة ، فيرجع إلى الأقل والأكثر ، كما في القيمي ، حيث جاء في تعليقة بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » على المتن « 2 » « لا يبعد الانتقال إلى القيمة في أمثال ذلك ، وتنصيف الزائد على المقدار المعلوم ، كما مرّ ، لتعذر الاحتياط بالنسبة إليهما » .
فمثلا : إذا كانت قيمة « منّ » من الحنطة خمسة عشر درهما وقيمة « منّ » الشعير عشرة دراهم كان المقدار المعلوم في ذمة من عليه الحق عشرة دراهم يقينا ، وينصف الخمسة الزائدة بين من له الحق ، ومن عليه الحق .
وهناك تعليقة لبعض الأكابر من المحشين « 3 » ترجع إلى القيمة أيضا لكن مع ملاحظة الأقل والأكثر ، فلا يأخذ المالك إلّا الأقل ، لأن الدافع لا يكون مكلفا إلّا بالأقل « 4 » .
أقول : لا وجه للإرجاع إلى القيمة ورفع اليد عن خصوصية العين المثليّة ، مع إمكان التوزيع ، أو القرعة الحافظين لها ، مع فعليّة تعلق الضمان بالمثل الذي يتعلق به غرض العقلاء ، ومجرد تعذر الاحتياط من جهة معارضته مع الاحتياط من قبل الآخذ - كما عرفت - لا يوجب الانتقال إلى القيمة ورفع اليد عن خصوصيّة المثلية التي يتحفظ عليها في التوزيع ، والقرعة ، هذا بالنسبة إلى أصل الإرجاع ،
هامش
( 1 ) وهو السيد البروجردي قدّس سرّه .
( 2 ) أي قول الماتن « فيه وجهان م 31 » .
( 3 ) وهو السيد الشاهرودي قدّس سرّه .
( 4 ) وقد أوردنا مقالته قدّس سرّه في التعليقة : 547 ، ومناقشته مع المحقق النائيني قدّس سرّه والجواب عنها ، فراجع .