. . . . . . . . . .
شرح
ثلثاه - مثلا - فالصحيح أنها لا تشمل صورة العلم ، بمقدار الحرام مطلقا ، سواء أكان أقل من الخمس ، أم أكثر ، بل هي مختصة بصورة الجهل بالمقدار مطلقا بحيث لا يعلم به تفصيلا ولا إجمالا بحيث يحتمل كونه بمقدار الخمس أو أقل أو أكثر .
فإن قلت : أنه لا مانع من الالتزام بشمول إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عمار « 1 » « والحلال المختلط بالحرام ، إذا لم يعرف صاحبه » لخصوص صورة العلم بزيادة الحرام ، فيلتزم بتكرار التخميس ثانيا وثالثا إلى أن يرتفع العلم بوجود الحرام في المال لئلا يلزم تحليل الحرام ، لصدق الموضوع - أي المختلط بالحرام بقاء - إلى أن يزول بتكرار التخميس ، أو يلتزم بما نسب إلى العلامة وجماعة من تخميس واحد ، ثم التصدق بالزائد - كما تقدم « 2 » في القول الرابع - وبذلك ترتفع مشكلة تحليل الحرام أيضا .
قلت : إن هذه الصحيحة وإن كانت هي العمدة في الباب ، لضعف سائر الروايات سندا ، أو دلالة ، سوى الموثقة - كما تقدم « 3 » - إلّا أن التمسك بإطلاقها كذلك يتوقف على إحراز كونها في مقام البيان من هذه الجهة لولا دعوى ظهورها في كفاية تحقق طبيعة التخميس ولو مرة واحدة في حلية الباقي مطلقا وإن علم بوجود الزائد فيه .
هذا تمام الكلام في القسم الثاني والمنع عن شمول أخبار التخميس له ، ونتيجة ذلك هو اختصاص أخباره بالقسم الأول وهو ما لا يعرف قدر الحرام فيه ، ولا صاحبه فإذا تصل النوبة إلى ملاحظة الطائفة الثانية من الأخبار أي ( أخبار الصدقة ) من حيث شمولها لما علم مقدار الحرام فيه فنقول :
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، الحديث 6 .
( 2 ) ص 468 .
( 3 ) ص 470 .