. . . . . . . . . .
شرح
2 - وجوب التخميس تكليفا ، ويتصدق على الفقراء .
ويفترق عن الخمس المصطلح في أمرين ( أحدهما ) في كيفية التعلق ، فإن الخمس المصطلح يتعلق بالمال وضعا ، ويتبعه وجوب الأداء تكليفا ، كما في سائر الحقوق المالية ، وأما خمس المختلط فواجب تكليفا من دون تعلق وضعي ( الثاني ) في المصرف فإن الخمس المصطلح حق للإمام والسادة ، وهذا الخمس يصرف على الفقراء ذهب إليه النراقي قدّس سرّه في مستنده « 1 » وكذا عن الوافي « 2 » .
3 - التخيير بين صرف خمسه إلى أرباب الخمس ، أو الصدقة بخمسه على الفقراء ، أو الصدقة بالحرام الواقعي الذي في البين بعنوان مجهول المالك « 3 » ذهب إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه « 4 » جمعا بين روايات الباب ، وروايات مجهول المالك ، واحتاط في آخر كلامه « 5 » - بصرفه في فقراء بني هاشم ، وإن قلنا بانحصار مصرفه في الصدقة ، إذ الظاهر عدم حرمة هذه الصدقة عليهم .
هامش
مالك ، فإن اللّه رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » - الوسائل 9 : 506 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 - .
وقد يعبر عنه بخمس التطهير أيضا تبعا لما في مرسلة المقنعة من التعبير بذلك ، روى المفيد عن الصادق عليه السّلام عن رجل اكتسب مالا من حلال وحرام ، ثم أراد التوبة عن ذلك ، ولم يتميز له الحلال بعينه عن الحرام قال : يخرج منه الخمس ، وقد طاب ، إن اللّه طهّر الأموال بالخمس » ، المقنعة : 283 .
( 1 ) قال قدّس سرّه : « فالحق وجوب إخراج الخمس من ذلك المال ، ولعدم تعيّن المخرج إليه يخرج إلى الفقراء من الشيعة ، والأحوط صرفه إلى الفقراء من السادة » - المستند 10 : 45 .
( 2 ) بنقل الحدائق 12 : 366 .
( 3 ) وكيفيته إما بإقباض جميع المال للفقير خارجا مقترنا بقصد الصدقة عليه بالحرام الواقعي في البين ، فيصبح شريكا مع صاحب الحلال ، فيقتسمان بالتراضي ، أو التصدق بجميع المال على الفقير تخلصا عن الحرام الواقعي .
( 4 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 159 - 160 .
( 5 ) مصباح الفقيه ( كتاب الخمس ) : 160 ، فراجع .