. . . . . . . . . .
شرح
( الأول ) أن لا يتميز الحرام عن الحلال ، لاختلاط أحدهما بالآخر ، كاختلاط نوعين من الأرز الموجب للإشاعة ، فلو تميز أحدهما عن الآخر فلا يحل بالتخميس ، وإن اختلطا خارجا ، بل يجب عزل كل منهما عن الآخر كما يأتي « 1 » .
( الثاني ) : أن لا يعرف صاحب الحرام مطلقا ، لا بشخصه ، ولا في عدد محصور ، بأن يكون مجهول المالك رأسا ، وأما إذا عرف المالك بأحد الوجهين فخارج عن هذا القسم ، ويأتي حكمه « 2 » .
( الثالث ) : أن لا يعرف مقدار الحرام مطلقا ، هل هو بمقدار خمس المال المختلط ، أو أقل ، أو أكثر ، وأما إذا علم إجمالا بزيادته ، أو نقيصته عن الخمس فيأتي الكلام فيه « 3 » أيضا .
هذا كله في تحقيق موضوع القسم الأول .
القسم الأول والأقوال فيه اختلفوا فيه على أقوال :
1 - تعلق الخمس به - بمعناه المصطلح « 4 » - وضعا ، وتكليفا ، كما يتعلق بسائر الموارد ، فيصرف في مستحقيه ، ويحلّ له الباقي . نسب « 5 » هذا القول إلى جمع صريحا ، بل إلى الأشهر ، بل المشهور ، بل حكي « 6 » عن الغنية الإجماع عليه ، واختاره المصنف قدّس سرّه ويسمى « خمس التحليل » « 7 » في مقابل « خمس الفائدة » .
هامش
( 1 ) وسيأتي الكلام في تفصيل ذلك في ( مسأله 28 ) .
( 2 ) في ( مسألة 30 ) .
( 3 ) في ( مسألة 29 ) .
( 4 ) الخمس لغة : رابع الكسور ، وشرعا : اسم لحق مالي يجب للإمام عليه السّلام وقبيله .
( 5 ) لاحظ الجواهر 16 : 69 - 70 .
( 6 ) نفس المصدر ، ورسالة شيخنا الأعظم الأنصاري في الخمس : 256 .
( 7 ) تبعا لما في معتبرة السكوني من التعبير بحلية باقي المال بعد التخميس لقوله عليه السّلام فيها « تصدق بخمس