ولو علم أنه كان ملكا لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه ( 1 )
شرح
( الوجه الثاني ) « 1 » : ما دل من الروايات على جواز تملك الواجد الورق الذي يجده في الخربة بلا تعريف كما في صحيحتي محمد بن مسلم « 2 » ومع التعريف كما في موثق محمد بن قيس « 3 » .
وفيه : أنه لا دلالة لها على إجراء حكم الكنز من التملك ثم التخميس ، بل غايتها الدلالة على مجرد التملك ، وهو أعم لصحة تملك مجهول المالك مع الضمان أو التملك بإجازة خاصة من مالك أمره ، كما لا يبعد ذلك في مورد الصحيحين ، ويؤيد ذلك موثقة إسحاق بن عمار « 4 » الدالة على التعريف ثم الصدقة في نفس الفرض وهو ما وجده من الدار هم المدفونة في بعض بيوت مكة وهو حكم مجهول المالك ولا يبعد التعدي عن مورده إلى المقام كما أفيد « 5 » فتحصل : أن الأوجه إجراء حكم مجهول المالك عليه من التعريف ثم الصدقة لتحقق موضوعه دون الكنز المصطلح .
( 1 ) لأنه بلا مالك ولو بضميمة استصحاب عدم وارث له ، وهذا من دون فرق بين القول بأنه حينئذ في حكم المباحات الأصلية ، أو كونه من الأنفال المأذونة من باب إرث من لا وارث له ؛ لأنه القدر المتيقن من روايات تخميس الكنز ، لعدم شمولها لما علم أو احتمل كونه لمحترم المال كما تقدم عند بيان الأنواع الثلاثة للكنز وحيث إن المباح هو الكنز بعنوانه يجري عليه أحكام الكنز من التملك ثم التخميس ،
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 478 .
( 2 ) الوسائل 25 : 447 الباب 5 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 3 .
( 5 ) المستمسك 9 : 478 .