تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

[ مسألة 15 : العلم بأن الكنز لمسلم مجهول ]

( مسألة 15 ) : لو علم الواجد أنه لمسلم موجود - هو أو وارثه - في عصره مجهول ، ففي إجراء حكم الكنز ، أو حكم مجهول المالك عليه وجهان ( 1 )
شرح
العلم بأن الكنز لمسلم مجهول ( 1 ) حكم الكنز هو التملك والتخميس وحكم مجهول المالك هو التعريف ثم الصدقة والأوجه في فرض المتن إجراء حكم مجهول المالك لضعف ما يمكن أن يستدل به لإجراء حكم الكنز فيه وهو وجهان ( الأول ) « 1 » إطلاق الروايات « 2 » الدالة على وجوب الخمس في الكنز ، بدعوى شمولها لمطلق ما يصدق عليه الكنز ولو كان لمسلم موجود هو أو وارثه بدعوى عدم الفرق فيها بين ما علم كونه لمسلم وما لم يعلم . وفيه أن موضوع هذه الروايات إنما هو خصوص ما يمكن تملكه من الكنوز وهو المنقطع عنه ملكية مالكه لقدمة لا مطلق الكنز ، ولو كان لمالك موجود محترم المال لأن الخمس لا يكون إلّا في الملك ، فلا بد في إثبات موضوعه من دليل خارج يدل على جواز تملكه ، ولا دليل فيما يكون له مالك محترم والمفروض وجود مالك مسلم لهذا الكنز ، والحاصل : أن أدلة وجوب الخمس في الكنز لا يثبت موضوعه ، كما هو الحال في جميع أدلة الأحكام المترتبة على موضوعاتها الخاصة وموضوع التخميس في الكنز هو الكنز الذي يجوز تملكه من دون تعريف وهو الكنز بلا مالك فلا ينطبق على ملك الغير وإن كان مجهولا بل المقام يكون مشمولا لأدلة مجهول المالك وإن صدق عليه الكنز لغة إلّا أنه كنز مملوك لمالك مجهول ، فلا بد فيه من التعريف ثم الصدقة .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 478 . ( 2 ) الوسائل 9 : 495 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس وقد تقدمت في أول البحث الصفحة : 4 - 6 .