. . . . . . . . . .
شرح
قائلا « بل التحقيق منع كون المالك ذا يد بمجرد الملك ، فإن اليد معنى عرفي يتحقق في المستأجر ، دون المالك ، ولا نسلم وجوب تعريف المالك إذا كان الساكن غيره » « 1 » .
أقول : الظاهر أن محل كلامهم إنما هو خصوص فرض ما إذا كان الدار تحت يد المستأجر وساكنا فيها وأما المالك فليس له إلّا الملكية المحضة دون استيلاء خارجي على الدار بحيث تكون المعارضة بين ملكية المالك ويد المستأجر بالنسبة إلى الدار ومن هنا قرب في المستمسك « 2 » تقديم قول المستأجر أيضا .
نعم ، لو فرض ثبوت يد المالك على الدار أيضا في عرض يد المستأجر كما إذا سكناها معا فلا بد من ملاحظة الأقوى كما يأتي ومن هنا يقول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه « إن إطلاق كلام الأصحاب في وجوب تعريف المالك محمول على ما هو الغالب من تصرّفهم بأنفسهم ، أو العلم بعدم كون الكنز للمستأجر غالبا » « 3 » وإلّا فلا وجه لتقديم قول المالك على أساس مجرد ملكيّة الدار المستأجرة .
وقد استدل قدّس سرّه « 4 » مضافا إلى فعلية يد المستأجر على الدار ،
بموثقة إسحاق بن عمار « 5 » الدالة على وجوب تعريف المال المدفون في بعض بيوت مكّه لأهل المنزل الظاهر في سكنته ولو استئجارا ، بل هو ظاهر في خصوص المستأجر ؛ لأن ظاهر الرواية وجوب السؤال عن أهل ذلك المنزل بعد الوصول إلى الكوفة ، فإن الظاهر أن المراد به رفقته الذين حجّوا معه من الكوفة الذين نزلوا معه الدار المستأجرة في المكّة .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 153 .
( 2 ) المستمسك 9 : 478 .
( 3 ) كتاب الخمس : 154 .
( 4 ) كتاب الخمس : 152 - 153 .
( 5 ) الوسائل 25 : 448 ، الباب 5 من كتاب اللقطة ، الحديث 3 .