. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه : أن نصوص الإحياء إنما تدل على أن الإحياء سبب شرعي للملكية ، وليست بمعنى التمليك المالكي من قبل الشارع ، وعليه لا ينافيه اعتبار شرائط أخرى كإسلام المحيي ، أو إذن ولي الأمر ، فتكون هذه النصوص ، كنص حلية البيع أو أسباب أخرى مملكة التي هي بمعنى نفوذها ولا ينافيها اشتراط إذن المالك إذا وقع البيع أو عقد آخر على ملك الغير أو شرائط أخرى تنافي الإطلاق .
وقد حاول صاحب الجواهر قدّس سرّه « 1 » توجيه دلالة أدلة الإحياء على الإذن العام بالدلالة الالتزامية ولم نتحصل مراده قدّس سرّه وأما دعوى المصلحة في عموم الإذن وعمران البلاد فيدفعها احتمال وجود المفسدة في نفوذ الأجانب في البلاد الإسلامية ، ولو عن طريق الأمور الاقتصادية .
نعم : لا يبعد دعوى دلالة كتاب علي أمير المؤمنين عليه السّلام في صحيحة الكابلي « 2 » الإذن بالإحياء إلّا أنه مختص بالمسلمين لا يشمل غيرهم كما لا يخفى على من لاحظها ، وكان مقتضى الجمع بينها وبين مطلقات الإحياء - لو تمت دلالتها على الإذن ولو التزاما - هو تقييد تلك المطلقات وإن كانتا مثبتين لما قررنا في باب مفهوم الوصف من دلالته على عدم كفاية المطلق في ترتب الحكم ، وإلّا لزم أن يكون القيد لغوا ، وإن لم يكن علة منحصرة .
وبالجملة : لا يسعنا إثبات فعلية الإذن لغير المسلمين عن طريق إطلاق أدلة الإحياء وإن أصر أو مال إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه « 3 » .
الوجه الثاني : قيام السيرة المستمرة على مملكية الإحياء مطلقا ، ولو كان المحيي غير مسلم سواء في الأراضي أو المعادن .
هامش
( 1 ) الجواهر 38 : 16 كتاب إحياء الموات .
( 2 ) الوسائل 25 : 414 ، الباب 3 من كتاب إحياء الموات ، الحديث 2 .
( 3 ) الجواهر 38 : 16 كتاب إحياء الموات .