تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

[ الفرع الرابع عدم الفرق بين أن يكون بالغا أو صبيّا ، وعاقلا أو مجنونا ]

بل ولو حربيّا ( 1 ) ولا بين أن يكون بالغا أو صبيّا ، وعاقلا أو مجنونا ( 2 )
شرح
عليه ، أو لا يشترط ذلك في شيء منهما ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لأنه إن أريد به النيابة عن الكافر في العبادة فهو ممتنع إذ لا يتقرب إلى اللّه تعالى بعمل عن العدو أو العاصي ، وإن أريد التقرّب إلى اللّه أصالة في إيصال حقوق المستحقين إليهم فهو وإن لم يكن ممتنعا إلّا أنه لا دليل على اشتراطه . فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا أنه لا محذور في التمسك بإطلاق الأدلة الوضعية لتعلق الخمس بالمعدن الذي يستخرجه الكافر ثبوتا ، وإثباتا فالأقوى هو ما في المتن . ( 1 ) إشارة إلى الخلاف في جواز إحياء الكافر الحربي للأراضي ، واستخراجه للمعادن من حيث شمول أدلتها له ، لكن الأقوى كما حرّرنا في بحث إحياء الأراضي الجواز ، وملكيته لها بذلك ، لعموم أدلة الإحياء . خمس المعدن في مال الصبي والمجنون ( الفرع الرابع ) ( 2 ) قال في الجواهر « 1 » : « لا فرق بين المكلّف وغيره ، كما صرح به في البيان ، وإن كان لم يخاطب هو بإخراج الخمس ، إلّا أنه يثبت في المال نفسه ، لإطلاق الأدلة ، بل ظاهرها أن الحكم المذكور من الوضعيّات الشاملة للمكلفين وغيرهم » . وتبعه المصنف قدّس سرّه في ذلك ولم يشترط البلوغ والعقل في تعلق الخمس بمالهما ، كالمعدن الذي هو محل الكلام ، وإن اشترطهما في الزكاة ، والفرق إنما هو تمامية الدليل على اعتبارهما هناك دون الخمس ، ولكن نفى عنهما الخمس سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أيضا ، والتزم باشتراط البلوغ والعقل فيه أيضا كالزكاة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 24 .