. . . . . . . . . .
شرح
المستأجر في زرعه لتضرره بالقلع ويقابله ان جواز لتصرف مناف لحق المالك في أرضه فيتساقطان بالمعارضة ويرجع إلى قاعدة السلطنة وان كان أحدهما ضررا ماليا والآخر ضررا حقيّا ، إذ لا فرق بين الحقين من جهة المعارضة ، ولم يثبت ان الحق المالى أشد وأقوى من الحق المالكي
فتلخص إلى هنا ان مقتضى قاعده السلطنة جواز قلع الزرع فهي تثبت حق المالك وأما قاعدة نفى الضرر الحاكمة على قاعدة السلطنة فلا تجرى في المقام اما لأنها لا تدل على نفى الضرر غير المتدارك بل تنفى أصل الضرر وإما لأنها خلاف الامتنان على المالك وان كانت منة على المستأجر ، وإما للتعارض بين الحقين حق المالك في ملكه وحق الزارع في زرعه ولا ترجيح فتسقط القاعدة بالمعارضة فتبقى قاعدة السلطنة للمالك فيعمل بمقتضاها من دون مانع
ومن هنا ذهب جملة من أعلام المعلقين على المتن إلى القول بجواز القلع من دون أرش ، منهم سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 »
لان قاعدة نفى الضرر شرّعت لحفظ الحقوق فلا يجوز التمسك بها للغصب ، فان بقاء زرع المستأجر في أرض المالك بعد انقضاء مدّة الإجارة يكون من التصرف في ملك الغير بدون اذنه ، فهو غصب
ومن هنا جاء في تعليقة المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) على المتن : « في جريان قاعدة الضرر لنفى الأحكام الإرفاقية الموجب لخلاف الامتنان في حق الغير من مثل سلطنة المالك على ملكه نظر جدا بل منع » « 2 »
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « أمكن ان يقال بوجوب الصبر » « ولكنه بعيد » وراجع مستند العروة كتاب الإجارة ص 420 - 421 في توضيح مراده ( قدّس سرّه )
( 2 ) مجموعة التعاليق على العروة ج 5 ص 118 ط : قم .