تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
موجبا للضرر وأما إثبات حكم آخر مكان المنفى فلا تدل عليه القاعدة بل التعيين محتاج إلى دليل آخر فهي قضية سالبة لا موجبة ولا يفرق في ذلك بين ان يكون الحكم المتخلف تداركا للضرر كما في الضمانات والديات والقصاص ونحو ذلك أو كان رافعا للضرر كما في خيار الغبن فمن باب المثال : إذا كانت المبايعة مما يوجب ضررا على البائع بسبب الغبن فيحكم بمقتضى القاعدة برفع الضرر الحاصل من صحة البيع الغبنى وأما ان الحكم هل هو خيار البائع أو فساد المبايعة ، أو ضمان المشترى للتفاوت فهو يحتاج إلى دليل آخر لا يثبته قاعدة لا ضرر إذا علم ذلك فنقول انه لو كان مراد المصنف ( قدّس سرّه ) من وجوب الصبر على المالك مع الأجرة تمسكا بقاعدة لا ضرر إثبات هذا الحكم اى وجوب الصبر مع الأجرة فالجواب ان هذه القاعدة تنفى الحكم الضررى ولا تثبت حكما آخر مكانه ، وإن كان مراده ( قدّس سرّه ) نفى حرمة تصرف المستأجر في الأرض لتضرره بالقلع فهو مناف للامتنان على المالك ، لمنافاته لحق المالك ، ولا سيما لو تضرر بذلك ، فلا مجال للتمسك بقاعدة لا ضرر لتجويز التصرف في ملك الغير بغير رضاه ويشهد لذلك انه لا يجوز التصرف في ملك الغير في غير مورد الإجارة ابتداء ، كما لو فرضنا ان له بذرا لو لم يزرعه في ارض الغير يتلف أو ان له ما لا لو لم يضعه في دار الغير يسرق فهل يجوز التصرف في ملك الغير حينئذ بغير استيذان منه تمسكا بدليل لا ضرر وان كان على خلاف الامتنان على المالك ، ولا فرق بين الحدوث والبقاء في التصرف الغير المجاز في ملك الغير هذا مضافا إلى إمكان القول بسقوط قاعدة لا ضرر في المقام بالتعارض ، لا الامتنان ، بدعوى ان حرمة التصرف في الأرض المزروعة مناف لحق