. . . . . . . . . .
شرح
للمنفعة في شرائط العوضين منها الحليّة وقد أشار إليها هنا أيضا وأضاف إليها اشتراط كونها منفعة مقصودة للعقلاء يبذلون بإزائها المال ، وان كان غرضهم فيها نادرا ،
وهذا ما ذكره العلامة في القواعد « 1 » في ان من شرائط المنفعة أن تكون مقوّمة ، اى يكون لها قيمة عند أهل العرف
حيث يقول : « الثالث : ان تكن متقومة فلو استأجر تفاحة للشم ، أو طعاما لتزيين المجلس ، أو الدراهم أو الدنانير أو الشمع كذلك أو الأشجار للوقوف في ظلها ففي الجواز نظر ينشأ من انتفاء قصد هذه المنافع . . . »
فكأن أصل الكبرى مما تسالموا عليه ، اى اعتبار المالية التي لا تحصل الا بقصد العقلاء لتلك المنفعة ، إلا أن الكلام في الصغرى ، وقد تقدم من المصنف ( قدّس سرّه ) في ( المسألة 3 و 4 و 5 من هذا الفصل ) جواز الاستيجار في الأمثلة المذكورة في كلام العلامة ( قدّس سرّه ) وليس ذلك الا لأجل المناقشة في الصغرى دون الكبرى
وكيف كان
أما الحلية فقد تقدم الكلام فيها في الشرط الخامس من شرائط العوضين في ( الفصل الأول : أركان الإجارة )
وأما اعتبار تعلق عرض عقلائي نوعي بالمنفعة أو العمل فيبتنى على أحد أمور لا تخلو عن المناقشة
( الأول ) : ان منشأ اعتبار هذا الشرط هو اعتبار الماليّة في العوضين في باب المعاوضات ، ولا ماليّة لما لا يتعلق به غرض عقلائي بالمرّة ولو نادرا ،
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 287
ولاحظ مفتاح الكرامة ج 15 ، ص 121 .