تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
ولو تنازعا - بعد ذلك - في أنه قصد التبرع أولا ، قدّم قول العامل ، لأصالة عدم قصد التبرع بعد كون عمل المسلم محترما ، بل اقتضاء احترام عمل المسلم ذلك وان أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرع ( 1 )
شرح

التنازع في استحقاق الأجرة

( 1 ) لو تنازع الآمر والعامل في استحقاق الأجرة على أساس ان العامل قصد التبرع بالعمل ، وإن أمره الآمر فلا يستحق أجرة فان الأمر وان كان مقتضيا للضمان الا ان قصد التبرع من قبل العامل يكون مانعا عنه وهكذا الكلام فيما لو اختلفا في وجود قرينة على المجانيّة في مقام الإثبات من طرف الآمر ، فالاختلاف يكون تارة في الأمر القلبي من طرف العامل ، وأخرى في القرينة الظاهرية من قبل الآمر ، وكلاهما على نحو واحد ، فان مقتضى الأصل في كلا الموردين العدم ، اى استصحاب عدم قصد التبرع أو نصب القرينة فيثب موضوع الضمان بضم الوجدان إلى الأصل ، فان وجود الأمر قطعي والمانع مشكوك الا ان المصنف ( قدّس سرّه ) ذهب إلى القول بأنه لا حاجة إلى هذا الأصل لكفاية الرجوع إلى قاعدة احترام عمل المسلم حتى مع الشك في قصد التبرع ويرد عليه : ما أفيد « 1 » من أن هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وقد تقرر في الأصول عدم جوازه ، والصحيح هو ما أفيد ، لأن الشبهة موضوعية لا بد من تنقيحها وجودا أو عدما ، كي يجرى عليها الحكم أولا ، فان موضوع الضمان مركب من أمرين ، الأمر وعدم قصد التبرع أو الأمر مع عدم نصب القرنية على المجانيّة ، والشك في القيد مساوق للشك في الموضوع ، ومعه كيف يصح اجراء الحكم ، الا انه نسب إلى المصنف ( قدّس سرّه ) جواز التمسك
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 394 - - الموسوعة ج 30 .