تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
وحاصل ما أفاده : ان مقتضى الأصل البراءة إلا ما قامت عليه السيرة ولم تتم فيما إذا لم تكن من عادة العامل أخذ الأجرة كما أن سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) أيضا « 1 » اعتمد على بناء العقلاء وسيرتهم غير المردوعة بعد مناقشة في قاعدة الاحترام بأنها لا تثبت الضمان بالأمر ، بل بحاجة إلى دليل آخر قائلا « الأولى التمسك ببناء العقلاء وسيرتهم غير المردوعة . . . » أقول : ان بناء العقلاء أو المتشرعة وجريان سيرتهم على شيء لا يكون بالتعبد ، بل لا بد هناك من ملاك عقلائي أو شرعي ، يبتنى عليه العمل ، سواء في سيرة العقلاء أو المتشرعة ومنها السيرة على الضمان بالأمر فلا بد هناك من موجب لذلك عقلائيا وأحسن ما يمكن ان يقال في توجيه بنائهم على ذلك وثبوت سيرتهم عليه هو ما أشار إليه في المسالك « 2 » تعليلا لما في متن الشرائع من القول بالضمان بقوله « لما كان الأمر بالعمل يقتضي استيفاء منفعة مملوكة للمأمور متقومة بالمال - وجب ثبوت عوضها على الآمر . . . » فتراه يستند في الضمان إلى الاستيفاء

[ الثامن ] الاستيفاء

( الوجه الثامن ) الاستيفاء أحسن ما قيل في المقام هو ما أشار إليه في المسالك « 3 » كما ذكرنا وهو أوجه الوجوه المذكورة في المسألة ، وهو ما بنى عليه السيرة العقلائية والشرعية من أن استيفاء عمل الغير من دون تبرع من العامل يوجب الضمان ،
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 393 ، - الموسوعة ج 30 . ( 2 ) ج 5 ، ص 229 ط : م - قم . ( 3 ) ج 5 ، ص 229 ، ط : م - قم .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 866 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي