تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
ففيه : انها مخصّصة بقاعدة تأمين المالك لخروج اليد الأمانية عن العموم فلا بد من التكلم في المانع وأما المانع عن الضمان بعد المدّة فهو التأمين المالكي وهو مركب من أمرين ( أحدهما ) التسليط الخارجي على العين المستأجرة وهو باق - في الفرض - حقيقة إلى أن يستولى عليها المالك ( الثاني ) الرضا به وهو قابل للاستمرار وعدمه ومع الشك فيه يستصحب بقاؤه ، فيترتب حكم الأمانة شرعا ، ومعه لا مجال للرجوع إلى عموم قاعدة اليد ، لأنه من موارد استصحاب المخصص لا الرجوع إلى العام ، والحاصل : انه بضم الوجدان إلى الأصل يثبت الأمانة المالكية بعد المدّة فلا ضمان لتقدم قاعدة الأمانة المالكية على قاعدة ضمان اليد فالنتيجة ان العين المستأجرة أمانة مالكية في المدّة وبعدها ولو بالأصل ، وشأن الأمانة المالكية هو كفاية التخلية في رفع الضمان ، ولا حاجة إلى تكلف الإيصال ، هذا ولا يخفى : ان استصحاب رضا المالك إلى ما بعد المدّة لا يجرى الا في حالة الشك واما إذا علم بعدم رضاه أو عدم التفاته إلى انتهاء المدّة وغفلته عن ذلك فلا يمكن اثبات الأمانية المالكية ولو بالأصل فهل تكون العين المستأجرة حينئذ أمانة شرعيّة في يد المستأجر أولا ؟ وقد عرفت « 1 » ان الأمانة الشرعية انما هي عبارة عما يباح التصرف فيه من مال الغير بإذن الشارع - ابتداء ، اى من غير ترتب على التأمين المالكي كما في اللقطة والمجهول المالك - إما لحفظه أو لايصاله إلى مالكه فورا ، فهي في مقابلة الإباحة المترتبة على الإباحة المالكية فهل تكون ثابتة في المقام بعد
هامش
( 1 ) ص 341 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 427 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي