تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجزء ، إذ لا يصدق على وصف العين انه مبيع بل هو وصف للمبيع فيقال - مثلا - باع كتابه ، ولا يقال باع لون كتابه وقوله ( عليه السّلام ) « كل مبيع تلف . . . » ظاهر في تلف ما وقع عليه البيع واقعا ( وأما الامر الثاني ) وهو تنزيل التلف قبل القبض بمنزلة التلف قبل العقد فيردها : أولا : انه لا دليل عليه ، لان غاية ما يدل عليه الحديث المذكور لو كان مدركا لهذه الدعوى - انما هو انفساخ العقد بالنسبة إلى التالف خاصة ، وبقاء العقد في الباقي ، فلو فرضنا شمول الحديث لتلف الوصف كان مقتضاه انفساخ العقد في الوصف ، وبقائه على ذات الموصوف لا أكثر ، وهو المعيب فرضا ، وأما تنزيل العيب الحادث فيه بعد العقد بمنزلة الثابت قبل العقد فهو أمر زائد لا يدل عليه الحديث بوجه ، حتى نقول بثبوت الخيار في العيب الحادث بعد العقد أيضا تنزيلا له بالعيب فتشمله خيار العيب المختصة بالعيب السابق على العقد والحاصل : ان لازم انفساخ العقد في الوصف ليس الا بقاء العقد على ما زال وصفه المحقق عند حدوث العقد ، لا تنزيل العيب الحادث بعد العقد بمنزلة الثابت قبله ، فإنه خارج عن مفاد الحديث ، فلا يصح إجراء أحكام خيار العيب عند التعيب بعد العقد وثانيا : لو سلمنا ذلك في البيع لم نسلّمه في الإجارة لاختصاص النص المذكور بالبيع ودعوى عموم الحكم لمطلق المعاوضات - كما عن التذكرة - فغير ثابتة وان كان الظاهر أنه من المسلمات « 1 » عندهم ، فدعوى كبرى « ان التلف قبل
هامش
( 1 ) راجع مكاسب شيخنا الأعظم ( قدّس سرّه ) ج 6 ص 279 - 280 ط المجمع الفكري : قم والمستمسك ج 12 ص 41 في هذه الدعوى
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 269 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي