تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
( الثاني ) : دعوى دلالة الحديث المذكور على تنزيل العيب الحادث بعد العقد بمنزلة الثابت قبله كي يثبت خيار العيب لاختصاص دليله بالعيب السابق ، دون اللّاحق هذا إذا كان العيب قبل قبض العين المستأجرة ، وأما إذا حدث العيب بعد قبضها فالقبض وان كان دفعيا بالنسبة إلى أصل العين الا أنها ليست طرفا للمعاوضة ، بل طرفها انما هي المنفعة ، وقبض المنفعة تدريجي ، فالعيب الحادث بعد العقد يكون بالنسبة إلى المنفعة قبل القبض دائما والتحقيق : انه لا يمكن المساعدة على شيء من الأمرين كما أشرنا ( أما الأول ) فيردّه : أولا : ان الانفساخ لا يعقل في الأوصاف ، لأنه لا فسخ الا فيما وقع العقد عليه ، فان ما لا عقد عليه لا معنى لفسخ العقد عنه ، لأنه من السالبة بانتفاء الموضوع ، ومن الواضح ان الأوصاف لا تكون تحت العقود لا في البيع ولا الإجارة - كما عرفت لأنها غير مملوكة بالذات ، بل بالعرض لاستحالة ملك الوصف بما هو فإذا كان معقودا عليه بالعرض ، وفرضنا انه ينفسخ العقد بتلفه فلا بد وان نلتزم بفسخ أصل العقد ، فإذا فرض شمول التلف في الحديث لجميع مراتبه وان العقد ينفسخ في حالة تلف الوصف بالنسبة إليه لزم القول بانفساخ العقد بتمامه وهذا مما لا يلتزمون به في العيب الحادث نعم لو كان الانفساخ حكميّا لا حقيقيا أمكن القول ببقاء العقد حينئذ ، لأن غاية الانفساخ الحكمي هو ثبوت الأرش بالنسبة إلى العين المعيبة التي تكون تحت العقد ، لا انفساخ العقد واقعا كما تقدم وثانيا : لو سلمنا معقولية ذلك كان مخالفا لما هو ظاهر قوله ( عليه السّلام ) « كل مبيع . . . » لظهوره فيما هو مبيع حقيقة ، وبالحمل الشائع وليس هو الا الكل أو