المسألة الثانية - كفاية أداء الزكاة ممن عليه الزكاة مباشرة وصرفه في مصارفه المقررة في صورة مطالبة الفقيه :
إذا طالب الإمام عليه السّلام أو نائبه بالزكاة ، ولم يجبه من عليه الزكاة بذلك ، وأقدم بنفسه على صرف الزكاة فهل تبرأ ذمته أو لا ؟
ذهب جملة من الفقهاء مثل الشيخ الطوسي في ( المبسوط والخلاف ) وابن حمزة والشهيد في ( الدروس واللمعة ) والعلامة ( في المختلف ) إلى بطلان ذلك وعدم فراغ ذمته من الزكاة « 1 » ، ومن الفقهاء الذين قالوا بعدم الإجزاء في الفرض المذكور هو المرحوم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه يقول : « لو طلب الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص أو العام الزكاة فلم يجبه ودفعها هو بنفسه فهل يجزي أو لا ، قولان أصحّهما أنه لا يجزي » « 2 » .
ثم يعمد إلى الاستدلال على عدم الإجزاء ، وأنه هل الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، أو أن النهي عن الضد يبتني على شيء آخر ؟
والرأي المخالف هو أنه مع فرض عصيان أمر الفقيه تحصل البراءة ، والبحث التفصيلي على هذا الصعيد خارج عن إطار هذا الكتاب « 3 » .
المسألة الثالثة - ولاية الفقيه في أخذ الزكاة من أموال الممتنع :
لا شك أن ثبوت مثل هذه الولاية إنما هو لمصلحة المستحقين للزكاة ، بل لمصلحة عموم المسلمين ، أي ليصرف في المصالح العامة ، وإن لم يكن ذلك
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 421 .
( 2 ) كتاب الزكاة : 356 ، ط قم ، ذكرى ميلاده .
( 3 ) يمكن مراجعة الجواهر 15 : 421 فما بعد ، وكتاب الزكاة للمرحوم الشيخ الأنصاري : 356 ، ط قم ذكرى ميلاده والعروة الوثقى .