كلمات الفقهاء في الولاية على الممتنع :
قال المرحوم المحقق في نص الشرائع « 1 » في وجوب النية في الزكاة - لكونها من العبادات المالية : « ولو لم ينو ربّ المال ، ونوى الساعي أو الإمام عند التسليم ، فإن أخذها الساعي كرها جاز » .
ويستفاد من هذه العبارة بوضوح أن أخذ الزكاة من الممتنع بالإكراه أمر مسلّم وقطعي ، والبحث إنما هو في كيفية النية في هذه العبادة ، وأنه من الذي يجب أن ينوي في هذه العبادة ، مع أن الشخص المديون ممتنع عن أداء الزكاة وقد أخذت منه بالإكراه ، ولكن حيث إنه كافر فإن عبادته باطلة ، والزكاة عبادة مالية ؟
وقال المرحوم العلامة الطباطبائي قدّس سرّه « 2 » :
« قد مرّ أن الكافر مكلّف بالزكاة ، ولا تصحّ منه وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء ، أو أخذها من ماله قهرا عليه ، ويكون هو المتولّي للنية وإن لم يؤخذ منه حتى مات كافرا جاز الأخذ من تركته . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 482 ، وكذا في الصفحة : 472 بشأن زكاة الكافر .
( 2 ) العروة الوثقى ، الزكاة ، ختام فيه مسائل متفرقة ، المسألة 30 .
( 3 ) لقد بحث في المستمسك 9 : 377 ، في المسألة 16 و 17 ، في مطلع كتاب الزكاة وفي المسألة 11 في فصل زكاة الأنعام حول نية الكافر .
وكذا قال في ( العروة الوثقى فصل الزكاة من العبادات المسألة 5 ) في هذا الصعيد نفسه :
( المسألة 5 ) : إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية ، وإذا أخذها من الكافر يتولاها أيضا عند أخذه منه ، وعند الدفع إلى الفقير عن نفسه لاعن الكافر . المستمسك 9 : 351 .