على الممتنع - في المآل - إلى الولاية على الفقراء والولاية على نفس مال الزكاة ، نظير ولاية الأب على ولده وأمواله التي يكون الوالد أحق بها من غيره .
ولو أننا لاحظنا الولاية على الممتنع من زاوية السلطة على المديون كانت - حينئذ - من شؤون ( ولاية الزعامة ) ؛ لأن ولاية الزعامة والسلطة على نظم المجتمع وترتيب أوضاعه وتدبير أموره يوجب أن تجعل الحقوق الإسلامية المقررة والمشرّعة لمصلحة المجتمع الإسلامي تحت اختيار الدولة الإسلامية ، وأن يكون لرئيس الدولة الحق في استيفائه من المديون .
بناء على هذا يمكن إثبات « الولاية على الممتنع » من جهة كونه ممتنعا من طريق « ولاية الزعامة » ولهذا ثبتت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام بلحاظ مقام زعامتهم أي من باب كونهم زعماء وقادة المجتمع الإسلامي .
وعلى هذا الأساس أيضا يمكن إثباتها للفقيه الجامع للشرائط المبسوط اليد ( أي الذي يشغل مقام الزعامة ويكون متمكنا من ممارستها ) ، كما قوّاه المرحوم صاحب الحدائق قدّس سرّه « 1 » في المسألة الأولى ( وجوب المطالبة بالزكاة ) .
ولكن التقييد المذكور ( بسط يد الفقيه وسلطته ) لم يرد في كلمات الفقهاء ، بل ذكروا السلطة والولاية على الممتنع بنحو مطلق ، وهو الحق ؛ لأنه إذا أثبتت عن طريق ولاية الحسبة بلحاظ نفع المستحقين للفقهاء بل نفع عموم المسلمين تثبت تلك الولاية ( الولاية على الممتنع ) بصورة مطلقة ، ولعموم الفقهاء على الإطلاق .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 222 .