الغيبة وقال : « قلت : إطلاق أدلة حكومته خصوصا رواية النصب « 1 » التي وردت عن صاحب الأمر عليه السّلام روحي له الفداء - يصيّره من أولي الأمر الذين أوجب اللّه علينا طاعتهم ، نعم من المعلوم اختصاصه في كل ماله في الشرع مدخليّة حكما وموضوعا ، ودعوى اختصاص ولايته « 2 » بالأحكام الشرعية يدفعها معلومية توليه كثيرا من الأمور التي لا ترجع للأحكام ، كحفظه لمال الأطفال والمجانين ، والغائبين وغير ذلك مما هو محرز في محله ، ويمكن تحصيل الإجماع عليه من الفقهاء ، فإنهم لا يزالون يذكرون ولايته في مقامات عديدة لا دليل عليها سوى الإطلاق الذي ذكرناه المؤيّد بمسيس الحاجة إلى ذلك أشد من مسيسها في الأحكام الشرعية . »
كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه :
وكذا يقول المرحوم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الزكاة « 3 » في وجوب إطاعة الفقيه عند مطالبته الزكاة :
« ولو طلبها الفقيه فمقتضى أدلة النيابة العامة وجوب الدفع ؛ لأن منعه ردّ عليه ، والرادّ عليه رادّ على اللّه تعالى - كما في مقبولة عمر بن حنظلة - ولقوله ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) في التوقيع الشريف الوارد في وجوب الرجوع في الوقائع الحادثة إلى رواة الأحاديث قال : فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ، وفي الصفحة : 555 من هذه الرسالة ، وهي التوقيع الشريف .
( 2 ) أي ولاية الفقيه .
( 3 ) كتاب الزكاة : 356 .