الفقيهين أو الأكثر في قضية سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو عسكرية وغير ذلك مما يتعلق بالبلاد الإسلامية يعود إلى أن هذا العمل والإجراء الخاص كالحرب أو الصلح أو العلاقة مع دولة أجنبية ، أو التجارة الخارجية ، أو موادّة الدولة الفلانية ، أو بيع النفط إلى الدولة الفلانية وما أشبه ذلك ، هل هو مصداق حفظ النظام الإسلامي أو الاختلال فيه ، أو أنه ليس له أي أثر في صعيد النظام ، يتساوى فعله وتركه ، أو الأفضل فعله ، أو تركه .
وبعبارة أخرى : هل فيه مصلحة ضرورية أو مفسدة مهمة ؟
وبعبارة ثالثة : هل هذا العمل والإجراء واجب أو حرام أو جائز ؟
فهو يعود إلى الحكم الجزئي بالوجوب والحرمة والجواز الفقهي .
إن اختلاف الرأي في تشخيص المصلحة بين مسئولي الدول والحكومات أمر طبيعي وعادي ، وليس بدعا في النظام الإسلامي ، ولا يكون الفقهاء بمستثنين عن هذه القاعدة العامة .
نعم قد يتخذ الاختلاف في الرأي - أحيانا - صورة الاختلاف الحاد والتناقض المطلق باعثا على مواجهة أصحاب الرأي بعضهم لبعض ولا يخلو قادة المسلمين من هذا القانون الطبيعي والحالة العامة .
فتجب معالجة هذه الحالة . لما ذا لا نطبق ما يشمل قادة الشعوب والدول في زماننا على قادتنا المسلمين للخروج من هذا المأزق ؟
إننا لا نجد في نظام الحكومة الإسلامية ، ولا في مقالات قادته وأئمته قانونا خاصا لمثل هذه الحالة ، فيجب على الجميع التفكير في حلّ هذه المشكلة الطبيعية .
هامش
الحاكم التي ناقش فيها بعض الأعاظم من الفقهاء .
ولكن يجب تنفيذه على كل حال بالعنوان الثانوي ومن باب وجوب حفظ النظام في البلاد - طبعا في صورة توفر شروط الانتخاب أو الشورى - ( فتأمل ) .