ونتيجة ما قلناه هي انتخاب النائب لوضع القانون اللازم للبلاد ، واختيار الجهاز التنفيذي مهما كان اسمه وعنوانه ؛ لأنه لا مانع منه في نظر الشرع الإسلامي ، والتوسع في هذا الأسلوب والطريقة ينطبق تمام الانطباق على أساس الحكومة الإسلامية وضوابطها كمال الانطباق ، لأن الحكومة الإسلامية تتألف في حقيقتها من أربع قوى :
1 - قدرة الشعب التشريعية والأمة في حرية الرأي وتتمثّل في المجلس التشريعي المنتخب انتخابا حرّا منبعثا من كمال المعرفة ووعي المصلحة العامّة .
2 - القدرة الشعبية التنفيذية للإجراء وتتجسد في رئيس الجمهورية المنتخب من جانب الشعب ، والوزراء المنتخبين من جانب المجلس النيابي ولكل دور خاصّ في التنفيذ . بشكل خاص ليس هذا محلا لبيان ذلك .
3 - السلطة الإلهية وتتجلّى - في ولي الأمر على الترتيب - في النبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام المعصوم عليه السّلام ونائب الإمام ( الفقيه الجامع للشرائط ) . « 1 »
هذا وتمتاز الحكومة الإسلامية من سائر الحكومات بانضمام السلطة والقوة الثالثة ، التي هي - في حقيقتها - عبارة عن السلطة المانعة من وقوع الانحرافات الدينية ، والتي تتخذ شكلها العملي بواسطة النبي والإمام أو نائبه ، ويمكن التعبير عنه ب « القائد الشرعي » .
سؤال :
وإذ جرى الكلام على امتياز الحكومة الإسلامية على سائر الحكومات بالسلطة الثالثة ، أو القوة الإلهية ، وتمتثل في الفقهاء الجامعي الشرائط في غيبة
هامش
( 1 ) طبعا هناك قوة ( أو سلطة ) رابعة تدعى السلطة القضائية ، ولكن هذه السلطة - في الحقيقة - واسطة بين « الوضع والاجراء » وهي خارجة عن موضع حديثنا في الوقت الحاضر .