الحلّ :
لمعالجة مشكلة الاختلاف في الرأي هناك في العادة اثنان أو ثلاث طرق قد سلكها أو يسلكها قادة العالم عند تباين آرائهم ووجهات نظرهم في قضية من قضايا بلادهم ، ولم يرد من الشرع منع عن سلوك أي واحد منها ، بل ربما ورد التأييد لها والموافقة عليها .
وهذه الطرق والحلول هي :
1 - الشورى ، واتباع الرأي الأحسن وقد قال - تعالى - في هذا الصدد :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 1 » وقال - تعالى - :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 2 » .
2 - اختيار الأعلم والأخذ برأيه وقد جاء في الحديث العلوي : « واختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك » « 3 » وعنه عليه السّلام « أعلمهم بهذا الأمر » .
3 - القرعة وقد جاء في الحديث الشريف : « القرعة لكل أمر مشكل » وقد أيّد الإسلام - كما رأيت - هذه الطرق .
استعراض الطرق :
الطريق الأول : وهو أنّ نختار عدة من أفضل الفقهاء الجامعين للشرائط لقيادة البلاد ، لتشكيل شورى الفقهاء ،
تدار أمور البلاد تحت نظرهم وإذا وقع اختلاف
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 38 .
( 2 ) سورة الزمر : 18 .
( 3 ) نهج البلاغة عهد مالك الأشتر .