تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد عبده — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

في باريس : ولادة العروة الوثقى

كان عمر الشيخ محمّد عبده ثلاثة وثلاثين عاماً يوم حكم عليه ونفي إلى بيروت ، وما أن وصل إلى منفاه حتّى اتّصل به أُستاذه السيّد جمال الدين الأفغاني « الأسد آبادي » من باريس طالباً منه أن يوافيه إلى هناك من أجل مواصلة النشاط السياسي المشترك . وفي باريس اشترك الاثنان في إصدار مجلّة « العروة الوثقى » . أخافت تلك المجلّة المستعمرين وقضّت مضاجعهم ، وكان لها أقوى تأثير في توعية الأُمّة الإسلاميّة وتنبيهها نحو الأخطار المحدقة بها . انتُخب اسم المجلّة من قوله تعالى في سورة البقرة :
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » . وكان المدير المسؤول عن المجلّة هو السيّد جمال الدين ، ورئيس تحريرها هو الشيخ محمّد عبده . كانت المقالات المنشورة فيها متوجّهة إلى معاداة الاستعمار والدعوة إلى مقاومته وطرده من البلدان الإسلاميّة . وهذا فهرست لبعض تلك المقالات : الجبن ، زلزال الإنجليز في السودان ، اضطراب سياسة إنجلترا في مصر ، برلمان إنجلترا ، مقاصد إنجلترا في مصر ، إنجلترا والجيش ، الإنجليز والإسلام ، وغيرها « 2 » . إضافة إلى تلك المقالات السياسيّة فقد كانت هناك مقالات عقائدية
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 256 . ( 2 ) العروة الوثقى : 85 و 131 و 173 .