على فراش المرض ، والارتحال
في عام 1323 ه أحسّ الشيخ محمّد عبده ببعض الآلام في كبده ومعدته ، فنصحه الأطبّاء بملازمة الفراش والحدّ من نشاطاته وأعماله ، ومن ثمّ السفر - بعد ذلك - إلى أُوربا ؛ لتلقّي العلاج اللازم .
ولكن الشيخ لم يتمكّن من ترك جميع تلك المسؤوليات والمهام الكبيرة الملقاة على عاتقه ليخلد في بيته أو يسافر للعلاج إلى أُوربا .
فلمّا اشتدّ عليه المرض رأى الأطبّاء عدم جدوى السفر إلى أُوربا ؛ لشدّة ضعفه وصعوبة السفر في السفينة ، فتقرّرت معالجته في مصر .
فسافر إلى الإسكندرية ، فكان رأي أطبّائها لا يختلف عن رأي أطبّاء القاهرة ، عندها قرّر الشيخ التوجّه إلى منطقة ( رمل ) في الإسكندرية ، حيث مسكن أخيه ؛ ليقيم فيه إلى أن ينتهي من تلقّي علاجه .
وبعد انتشار خبر مرض الشيخ قام الكثير من كبار العلماء والساسة بعيادته في منزل أخيه ، والبعض تطوّع بإرسال الأطبّاء المتخصّصين .
ولكن شدّة المرض غلبت على الشيخ ، فلم يتحمّل بدنه الضعيف المنهك من طول العمل شدّته ، فوافاه الأجل في الساعة الخامسة بعد ظهر اليوم الثامن من