شهر جمادى الأُولى عام 1323 ه ، عن عمر ناهز السادسة والخمسين عاماً « 1 » .
وقد أنشد أبياتاً قبل وفاته ، نقرأ منها :
ولست أُبالي أن يقال محمّد * أبلّ أو اكتظت عليه المآتم
ولكن ديناً قد أردت صلاحه * أُحاذر أن تقضي عليه العمائم
وللناس آمال يرجون نيلها * وإن متّ ماتت واضمحلّت عزائم
فيا ربّ إن قدّرت رجعي قريباً * إلى عالم الأرواح وانفضّ خاتم
فبارك على الإسلام وارزقه مرشداً * رشيداً يضيء النهج والليل قاتم « 2 »
توفي الشيخ محمّد عبده وليس له من مال الدنيا إلّااليسير ، مع تقلّبه طوال حياته بين تلك المناصب الإداريّة والقضائيّة والفقهيّة . . ولا عجب لمن عرفه وهو يعيش كلّ هذه البساطة في دنياه تلك « 3 » .
التشييع
توافى الوزراء والعلماء والخلصاء ورجال القضاء ومجلس شورى القوانين وشيوخ الأزهر وغيرهم ، وفي صدارتهم عبّاني باشا ورياض باشا ( رئيس الوزراء ) ومظلوم باشا وأرتين باشا ، إلى الإسكندرية ؛ لأجل المشاركة في تشييع جنازة الشيخ قبل نقلها إلى القاهرة .
هامش
( 1 ) الإمام محمّد عبده رائد الاجتهاد والتجديد في العصر الحديث : 28 ، الشيخ محمّد عبده لعاصف العراقي : 264 ، ريحانة الأدب 4 : 96 - 96 .
( 2 ) تاريخ الأُستاذ الإمام 3 : 10 .
( 3 ) الشيخ محمّد عبده لعاصف العراقي : 218 .