العقب
تزوّج الشيخ محمّد عبده مرّتين : الأُولى في قريته أيّام شبابه كما أسلفنا ، والثانية بعد وفاة الأُولى ، وذلك أثناء نفيه إلى لبنان من السيّدة رضا حمادة ، من عائلة حمادة في بيروت .
ولم يعقب الشيخ من الذرّية صبياً يرثه ؛ إذ رزق بولد مات في صغره ، وبقي له من البنات أربع ، ثلاث منهنّ تزوجنّ في حياته من أُخوة ثلاث ، هم : محمّد بك يوسف المحامي ، وأخويه عبد اللطيف وعثمان ، فاستمرّ عقبه من بناته .
وله من الأُخوة ثلاثة أفراد ، كان أصغرهم حمّودة بك الذي كبر وترعرع في كنف ورعاية الشيخ « 1 » .
رحل الشيخ تاركاً وراءه ملايين من المسلمين الذين أحسّوا بيتم الأُبوّة بوفاته ، بعد أن نوّرهم بثقافته الإصلاحية التي هدتهم إلى طريق الاستقلال والحرّية ، على أمل أن يتّحد الملايين من أبنائه يداً بيد للنهوض بالعالم الإسلامي إلى عالم العزّ والكرامة .
الإرث الثقافي
وبعد وفاته شكّلت لجنة لعرض وتبيان إنجازات ومؤلّفات الشيخ المختلفة برئاسة سعد زغلول باشا ، وهو من تلامذته المقرّبين ، وتظهر أسماء لامعة من أعضاء تلك اللجنة ، أمثال : فتحي باشا زغلول « 2 » ، والشيخ عبد الكريم سلمان ،
هامش
( 1 ) عبقري الإصلاح والتعليم : 218 .
( 2 ) أحمد فتحي بن إبراهيم زغلول : من نوابغ مصر في القضاء . ولد في قرية أبيان سنة -