تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد عبده — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والنظريات الإسلاميّة ، حتّى لقد اعترض عليه بعض القضاة بأنّه لا يعمل بالقوانين الفرنسيّة « 1 » .

إصلاح الأزهر

مات الخديوي توفيق باشا عام 1309 ه في الوقت الذي كان الشيخ فيه يمارس عمله في القضاء ، وخلّفه ولده عبّاس ، وقد كان أُسلوب عبّاس السياسي يختلف عن أُسلوب أبيه كثيراً ، حيث جمع حوله مجموعة من مقرّبي عرابي باشا ، ومنذ ذلك الوقت كانت فرنسا والدولة العثمانيّة تلعبان دور الحماية والوصاية لمصر بدلًا من الإنجليز . اغتنم الشيخ عبده هذه الفرصة ، فتقرّب من الخديوي عبّاس ، واقترح عليه أن يجعله من شيوخ الأزهر ؛ حتّى يستطيع تغيير هذه الجامعة الدينيّة وإدخال الإصلاحات إليها ، وكان يؤكّد أنّ هدفه من ذلك ليس هدفاً سياسياً ، بل هو عمل ثقافي ديني . فقبل الخديوي بهذا الاقتراح ، وأصدر أمراً بتشكيل لجنة لإدارة وتنظيم برامج الأزهر ، وأُنيطت رئاسة هذه اللجنة إلى الشيخ حسّونة ، واعتبر الشيخ عبده أحد أهمّ أعضائها البارزين . فكانت تلك فرصة استفاد من خلالها لإدخال الإصلاح إلى داخل الأزهر ، فأوّل ما قام به هو تنظيم برامج الطلّاب وتحسين الأوضاع الصحّية داخل أروقتها ، ومن ثمّ صممّ - بعد ذلك - على إدخال الإصلاح في المناهج التدريسيّة ممّا سبّب في تصاعد موجة الاعتراضات عليه من كلّ جهة ، وخصوصاً بعد تصميمه على إدخال بعض الكتب كحصص دراسيّة يطالب بدراستها والامتحان بها طلبة الأزهر
هامش
( 1 ) شيخ محمّد عبده مصلح بزرگ مصر ( الشيخ محمّد عبده المصلح المصري الكبير ) : 86 .