آخر السنة الدراسيّة .
فكتب إليه أحد شيوخ الأزهر قائلًا : الإحاطة بالحساب بالطريقة العمليّة يفسد العقل ويردّ الناس عن دينهم ! وامتحانات الطلبة من أكثر الموانع أمام إدامة دراستهم « 1 » .
وفي عام 1313 ه انتخب الشيخ محمّد عبده لرئاسة جامعة الأزهر ، فاستطاع خلال فترة رئاسته القيام بعدّة نشاطات إصلاحية ، على رأسها تغيير الكتب الدراسيّة بأُخرى أكثر نفعاً لطلّاب العلوم الدينيّة .
هذا على الرغم من تعالي أصوات اعتراضات المخالفين ، والموانع التي كانوا يضعونها في طريق الإصلاح .
كان الشيخ يخطب ويحثّ الطلبة على الاستفادة من العلوم الحديثة ، ويفسّر لهم القرآن بالطريقة العلميّة المطابقة مع الكثير من الكشوفات العلميّة ويشجّع النخبة المثقّفة على التأليف والكتابة .
فترقّى الأزهر في عهد رئاسته إلى مصاف الجامعات التي تعتمد في مناهجها على العلوم الحديثة والمناهج المتطوّرة « 2 » .
بقيّة النشاطات والسمات
وفي تاريخ 24 محرّم من عام 1317 ه انتخب بعنوان مفتي مصر الأعظم « 3 » ، فكانت تلك فرصة عظيمة لتحقيق أهدافه في نشر الإصلاح وتحقيقه
هامش
( 1 ) تاريخ الأُستاذ الإمام 3 : 128 .
( 2 ) دائرة المعارف بزرگ إسلامي ( دائرة المعارف الإسلاميّة الكبرى ) 8 : 65 - 69 .
( 3 ) الأعلام للزركلي 6 : 252 .