الخامس : عشرة آلاف درهم فضة . وقد تقدم في كتابي الزكاة واللقطة أن الدرهم ثلاثة غرامات إلا ربع عشر الغرام تقريبا ، فتكون الدية ثلاثين كيلوا إلا ربع الكيلو من الفضة تقريبا .
السادس : مائتا حلّة ، وكل حلة ثوبان إزار ورداء ، والأحوط وجوبا الاقتصار على برود اليمن .
( مسألة 185 ) : الأحوط وجوبا الاقتصار في كل خصلة من خصال الدية الستة على من يناسبه ، فيؤخذ من أهل الإبل - وهم أهل البوادي - الإبل ، ومن أهل البقر البقر ، ومن أهل الغنم الغنم ، ومن أهل الدنانير الدنانير ، ومن أهل الدراهم الدراهم ، ومن أهل الحلل الحلل ، وإن كان بعض الناس من أهل أكثر من نوع واحد خيّر بينهما . نعم من لم يكن من أهل شيء من هذه الخصال كأهل المدن في زماننا - يتخير بين الخصال الستّ .
( مسألة 186 ) : في مورد ثبوت التخيير فالذي يخير هو الجاني ومن يقوم مقامه ممن يكلف بدفع الدية ، لا من يستحق الدية . نعم إذا ثبتت الدية بالصلح بدل القصاص أمكن جعلها على وجه آخر ، كما يمكن الزيادة على الدية .
( مسألة 187 ) : دية العمد يؤديها الجاني نفسه . نعم إذا ثبتت بالصلح بدل القصاص أمكن أن تجعل على غيره .
( مسألة 188 ) : تؤدى دية العمد في سنة . والمراد بذلك أنها تؤدي في سنة من حين ثبوتها لا من حين حصول القتل . نعم إذا ثبتت بالصلح بدل القصاص أمكن تحديد مدة أدائها على خلاف ذلك .
( مسألة 189 ) : تقدم في أول الكلام في القصاص أن الخطأ على قسمين .
الأول : شبه عمد . ويتحقق بما إذا قصد إصابة المجني عليه بما لا يوجب القتل عادة ، من دون قصد للقتل إذا صادف حصول القتل به .
منهاج الصالحين — صفحة 292
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩٢