الثاني من موانع الإرث : القتل ، فلا يرث القاتل من المقتول إذا كان قتله بلا حق وإن كان خطا ، أما إذا كان بحق فهو يرثه ، كما لو كان قصاصا أو دفاعا أو لهدر دمه بمثل سبه للّه تعالى أو النبي صلّى اللّه عليه وآله أو غير ذلك .
( مسألة 12 ) : لا فرق في القتل بين القتل بالمباشرة ، كما لو رماه بطلقة فمات ، والتسبيب ، كما لو كتفه وألقاه للأسد فافترسه .
( مسألة 13 ) : لو أمر غيره بقتل رجل فامتثل أمره وقتله فعل حراما ، إلا أنه لا يكون قاتلا ، ولا يمنع ذلك من ميراثه من المقتول .
( مسألة 14 ) : إذا اشترك جماعة في قتل واحد حرموا كلهم من إرثه .
( مسألة 15 ) : القاتل كما لا يرث من المقتول لا يحجب غيره عن ميراثه ممن هو أبعد منه وإن كان متقربا به ، فإذا قتل الأب ولده فإن كانت له أم وأولاد كان ميراثه لهم ، وإلا كان ميراثه للجد والاخوان ، ثم لمن بعدهم من طبقات الورثة . وإذا قتل الولد أباه ولم يكن له أولاد غيره كان ميراثه لولد الولد مع وجوده ، ثم لمن بعدهم من طبقات الورثة ، ولو لم يكن له وارث غير القاتل إلا الإمام كان الميراث للإمام .
الثالث من موانع الإرث : الرق ، فلا يرث العبد وإن انحصر به الميراث .
وحيث كان الابتلاء بذلك نادرا أو منعدما في زماننا فلا نطيل بذكر فروعه .
منهاج الصالحين — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٠