يكون لورثته الكفار ، دون الإمام . وكذا المرتد الملي فإن ميراثه بالموت لما ملكه حال إسلامه وبعد ارتداده يكون لورثته الكفار دون الإمام . وقد تقدم جملة من أحكام الارتداد في مبحث ما يحرم بالكفر من كتاب النكاح .
( مسألة 4 ) : مع تعدد الوارث المسلم إذا أسلم الوارث الكافر قبل قسمة الميراث ورث ، فإن كان هو أقرب ممن سبقه من المسلمين حاز الميراث كله دونهم ، وإن كان في طبقتهم شاركهم في الميراث . وأما مع اتحاد الوارث المسلم فإن الميراث له ، وإسلام الوارث الكافر لا يوجب ميراثه . نعم إذا لم يكن للميت وارث وكان ميراثه للإمام فإن الوارث الكافر إذا أسلم يحوز الميراث من الإمام ما دامت التركة موجودة ولم ينفقها الإمام ، أما إذا أنفقها وخرجت عنه فلا شيء للذي أسلم .
( مسألة 5 ) : إذا انحصر الوارث بالزوج فحيث يكون الميراث كله - كما يأتي في ميراث الأزواج - فهو بحكم الوارث الواحد الذي سبق أن إسلام الوارث الكافر لا يمنعه من الميراث ولا يستحق الكافر معه بإسلامه شيئا . أما إذا انحصر الوارث بالزوجة فحيث إنها لا تستحق إلا الربع والباقي للإمام يجري حكم تعدد الوارث ، فإن أسلم الوارث الكافر قبل قسمتها مع الإمام ورث ، وإن أسلم بعد قسمتها مع الإمام لم يرث .
( مسألة 6 ) : يلحق بالقسمة سائر وجوه تصفية الميراث المشترك ، كما إذا وهب بعض الورثة حصته المشاعة للباقين ، أو صالح عليها بمال أو أوقفها أو غير ذلك .
( مسألة 7 ) : إذا أسلم الكافر بعد قسمة بعض التركة دون بعضها فالظاهر جريان حكم عدم القسمة ، فيرث من الكل حتى ما قسم .
( مسألة 8 ) : إذا قسم بعض الورثة وأخذ حصته وبقي باقي التركة مشاعا
منهاج الصالحين — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٨